بهلاء تحتفي بيوم الزراعة العُماني وتستعرض الفرص الاستثمارية في القطاع
تصوير: سعيد الهنائي وأحمد المحروقي
احتفلت ولاية بهلاء صباح أمس الأحد بيوم الزراعة العُماني، في فعالية نظمتها المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة الداخلية، في «استراحة ومحمية التين» بالولاية؛ بهدف إبراز أهمية القطاع الزراعي في ترسيخ منظومة الأمن الغذائي، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وحثّ المزارعين ورواد الأعمال على استثمار الإمكانات والبيئات الزراعية التي تزخر بها سلطنة عُمان.
رعى الفعالية الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي، بحضور سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلاء، وسعادة عمر بن علي الجنيبي عضو مجلس الشورى ممثل الولاية، وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب جمع من مديري المؤسسات الحكومية والأهلية والمزارعين والمهتمين بالقطاع.
استُهلت الاحتفالية بكلمة وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ألقاها المهندس أشرف بن زاهر الشقصي، مدير دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه ببهلاء، أوضح خلالها أن سلطنة عُمان أولت اهتمامًا بالغًا بالقطاع الزراعي باعتباره ركيزة في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز الاستدامة، ودعم القطاعات الإنتاجية ذات الصلة المباشرة بالأمن الغذائي، مع رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية واستغلالها الأمثل.
وبيّن الشقصي تميز محافظة الداخلية بتنوع محاصيلها الزراعية؛ وفي مقدمتها التمور والقمح وقصب السكر وأصناف متعددة من الفواكه والخضراوات، مشيرًا إلى أن قطاعي تربية الماشية وإنتاج العسل العُماني يشكلان رافدين اقتصاديين يسهمان في توفير المنتجات الغذائية، وتوليد فرص عمل مجزية للمربين والمزارعين والنحالين.
وأكد مدير الدائرة أن متطلبات المرحلة المقبلة تستدعي تكثيف توظيف التقنيات الحديثة في العمليات الزراعية، وترشيد استهلاك المياه، ورفع جودة الإنتاج وتنافسيته، بالتوازي مع استقطاب الاستثمارات في المشروعات الإنتاجية والحيوانية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، لافتًا إلى أن بلوغ الأمن الغذائي مسؤولية تكاملية تنطلق من الحقل والمزرعة وتمر بخطوط التصنيع والتسويق حتى تصل إلى المستهلك النهائي.
تضمن برنامج الحفل لوحة استعراضية قدمها طلبة مدرسة الفتح المبين للتعليم الأساسي جسدت مكانة الزراعة وقيمتها المجتمعية والتاريخية في عُمان. كما استعرض الحضور تجربة «استراحة ومحمية التين» بصفتها نموذجًا رائدًا في استثمار المقومات الزراعية الريفية وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية وسياحية واعدة، إضافة إلى عرض فيلم مرئي يوثق المنجزات المتحققة في تطوير المنظومة الزراعية وتنميتها.
وعلى هامش الفعالية، أقيم معرض مصاحب ضم أجنحة لمنتجات المرأة الريفية، والعسل العُماني، والمشاتل الزراعية، بمشاركة عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ بهدف إبراز المنتجات المحلية، وتشجيع المبادرات الريادية، وفتح منافذ تسويقية واستثمارية جديدة تدعم القيمة المضافة للإنتاج الوطني.