وزير التراث والسياحة يفتتح مشروعًا سياحيًا يُعيد إحياء الموروث المعماري في قرية وجمة بالرستاق

افتُتح اليوم في قرية وجمة بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة مشروع «دار العبري»، تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، وبحضور سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي، محافظ جنوب الباطنة، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية.
ويأتي المشروع ضمن الجهود الرامية إلى إحياء القرى التراثية واستثمار مقوماتها السياحية، عبر إعادة تأهيل المباني التقليدية والمحافظة على هويتها المعمارية، وتوظيفها لتواكب متطلبات السياحة الحديثة، بما يعزز جاذبية المواقع التراثية في المحافظة.
ويُعد مشروع «دار العبري» نموذجًا للاستثمار في الموروث المعماري العُماني؛ إذ أُعيد إحياء أحد البيوت القديمة في القرية وتحويله إلى نُزُل للضيافة، مع صون ملامحه الأصيلة، لإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على تفاصيل الحياة التقليدية، وخوض تجربة تستحضر عبق الماضي في بيئة جبلية فريدة.
كما يكتسب المشروع أهمية سياحية واقتصادية من خلال إسهامه في إبراز المقومات التراثية والطبيعية لقرية وجمة، وتعزيز حضورها على خارطة الوجهات السياحية بالولاية، فضلًا عن رفد مسار السياحة الثقافية والمستدامة، وتشجيع الاستثمار الأهلي في القرى التراثية وإيجاد عوائد اقتصادية للمجتمع المحلي.

ويجسد هذا الافتتاح توجهًا عمليًا نحو توظيف الموروث الحضاري لتطوير القطاع السياحي، عبر تحويل المعالم التاريخية إلى مقاصد حية تُحقق التوازن بين صون الهوية العُمانية ومقتضيات التنمية المعاصرة، وترسخ مكانة محافظة جنوب الباطنة كإحدى الركائز البارزة للسياحة التراثية في سلطنة عُمان.