علوم وابتكار

الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم تدشّن خطتها الاستراتيجية (2026-2030)

مسقط – عبدالله الرحبي

​دشّنت الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم استراتيجيتها للفترة (2026-2030)، في خطوة تجسد توجهاتها المستقبلية نحو الارتقاء بمنظومة جودة التعليم وتعزيز كفاءتها وموثوقيتها. رعى حفل التدشين معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، وزير الاقتصاد، بحضور سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلي، رئيسة الهيئة، ومشاركة عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي المؤسسات التعليمية وشركاء الهيئة من مختلف القطاعات.

​ويأتي تدشين الخطة الاستراتيجية مواصلةً لدور الهيئة الوطني في الارتقاء بمنظومة التعليم وتعزيز جودة مخرجاته بمختلف المستويات والأنواع، وترجمةً للتوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء القدرات الوطنية، بما يدعم التحسين المستمر ويعزز مكانة الهيئة مرجعًا وطنيًا في مجال ضمان جودة التعليم.

​وأكدت سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلي، رئيسة الهيئة، في كلمتها خلال الحفل، أن الخطة الاستراتيجية (2026-2030) تمثل انطلاقة جديدة في مسيرة الهيئة نحو ترسيخ منظومة وطنية متكاملة لضمان جودة التعليم، وتعزيز الثقة بمخرجاته على المستويين الوطني والدولي، من خلال تطوير أنظمة الاعتماد والتقييم والقياس، والاستثمار في القدرات الوطنية، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040» وبناء تعليم عالي الجودة يواكب متطلبات المستقبل.

​وتستند الاستراتيجية إلى رؤية الهيئة المتمثلة في: «أن نكون هيئة رائدة تعزز ثقة المجتمع والعالم بجودة التعليم في سلطنة عُمان»، فيما تتلخص رسالتها في ترسيخ جودة التعليم عبر منظومة اعتماد وتقييم وقياس متكاملة، قائمة على معايير مرجعية وممارسات دولية رائدة، وبناء قدرات وطنية مستدامة تعزز الثقة في المخرجات التعليمية.

​كما ترتكز الخطة على مجموعة من القيم المؤسسية التي تشمل: النزاهة والشفافية، والاحترافية، والشراكة، والمرونة، واستشراف المستقبل، بما يعزز فاعلية العمل المؤسسي ويدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال المرحلة المقبلة.

​وشهد الحفل استعراض أبرز مرتكزات الاستراتيجية التي تقوم على ثمانية مجالات رئيسة، هي: جودة التعليم والتعلم، والتعاون والشراكة وبناء السمعة، وبناء القدرات، والحوكمة والإدارة، والمنظومة الرقمية، والتخطيط والتطوير، والموارد البشرية والمُكنة المالية، إضافة إلى بيئة العمل والثقافة المؤسسية.

​وتضمن الحفل تقديم عرضٍ مرئي جسّد رحلة الهيئة في بناء منظومة وطنية لضمان جودة التعليم، مستعرضًا تطور مسيرتها المؤسسية وما حققته من أثر وإنجازات، وصولًا إلى الاستراتيجية الجديدة (2026-2030) التي تمثل امتدادًا لتوجهات «رؤية عُمان 2040»، وما تتضمنه من أولويات استراتيجية وبرامج ومبادرات تستهدف بناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة، والإسهام في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة.

​من جانبه، صرّح الدكتور أحمد بن محمد المعمري، المتحدث الرسمي للهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، بأن الخطة الاستراتيجية تشكل نقلة نوعية في مسيرة الهيئة عبر توحيد الجهود المؤسسية نحو أهداف واضحة؛ إذ أُعدّت وفق منهجية تشاركية استندت إلى تحليل الواقع واستشراف المتغيرات المستقبلية، بما يضمن توجيه الجهود خلال السنوات الخمس المقبلة نحو تحقيق أثر ملموس في جودة التعليم، وتعزيز كفاءة المؤسسات التعليمية، وترسيخ الممارسات القائمة على البيانات والأدلة في تطوير المنظومة التعليمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى