افتُتحت اليوم بولاية أدم بمحافظة الداخلية فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، الذي تنظمه إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” بالمحافظة، تحت شعار: “ريادة تلهم ومستقبل يُبنى”، وتستمر حتى 12 نوفمبر الجاري، تزامنًا مع الاحتفاء بهذه المناسبة في أكثر من 180 دولة حول العالم. وتتضمن الفعاليات برامج وأنشطة توعوية وتدريبية تهدف إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتشجيع المبادرات والمشروعات الابتكارية، وتعزيز بيئة الأعمال في المحافظة.
ويأتي تنظيم الأسبوع ترسيخًا لثقافة العمل الحر، وتنمية للمهارات الريادية لدى الشباب، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم الابتكارية إلى مشروعات اقتصادية ناجحة ومستدامة، فضلًا عن تعزيز التواصل والتعاون بين رواد الأعمال والمستثمرين، وإتاحة المجال لتبادل التجارب الناجحة، والاستفادة من البرامج التدريبية وحلقات العمل التدريبية والاستشارات المتخصصة.
وشهدت مدرسة الشيماء للبنات بولاية أدم إقامة حفل الافتتاح، متضمنًا فقرات متنوعة شملت مسابقة ريادية، وعرضًا مرئيًّا تناول أهداف الأسبوع، ومسرحية جسدت أهمية العمل الريادي في تنمية روح المبادرة، إضافة إلى معرض مصاحب استعرض مشروعات ريادية، وحلقات عمل تدريبية ركزت على ثقافة ريادة الأعمال والتسويق الإلكتروني.
وأكدت منى بنت حمود الحضرمية، رئيسة قسم التمويل وريادة الأعمال بإدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة الداخلية، أن تنظيم الفعاليات في سلطنة عُمان يترجم الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بتمكين الشباب العُماني، وتعزيز إسهامهم في التنمية الاقتصادية، وترسيخ مكانة ريادة الأعمال بوصفها أحد المحركات الأساسية لتحقيق مستهدفات “رؤية عُمان 2040” نحو بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام.
وأضافت أن إقامة هذه الأنشطة في محافظة الداخلية تعكس الحراك الريادي المتنامي الذي تشهده ولاياتها، وظهور مشروعات نوعية في مختلف القطاعات، ارتكازًا على كفاءات وطاقات شبابية تسهم في رفد الاقتصاد المحلي والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة. وأوضحت أن الهيئة تضع دعم رواد ورائدات الأعمال في مختلف محافظات سلطنة عُمان في صدارة أولوياتها بوصفه استثمارًا وطنيًّا مستدامًا يوسع القاعدة الإنتاجية، مشيرةً إلى الإنجاز الذي حققته سلطنة عُمان بحصولها على المركز الثامن عالميًّا من بين 56 دولة في المؤشر العالمي لريادة الأعمال لعام 2024 وفق تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، وهو ما يعكس كفاءة البيئة المحفزة لنمو الأعمال واستدامتها.
من جانبها، أوضحت مريم بنت سالم الشيبانية، مديرة مدرسة الشيماء للبنات، أن ريادة الأعمال تمثل ركيزة جوهرية للاقتصاد الحديث، ومحركًا للتنمية يعبر بالوطن نحو آفاق مستقبلية واعدة قائمة على الابتكار، مشيرة إلى أن مقومات الرائد الحقيقي تتجلى في شجاعة تحويل الأفكار إلى واقع، والتحلي بالمرونة والصبر لمواكبة متطلبات السوق. وأشارت إلى أن المدرسة تحرص على غرس هذه الثقافة لدى الطالبات وإعدادهن للمستقبل المهني من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة، واستضافة نماذج ريادية ملهمة.
وتتوزع أنشطة الأسبوع على عدد من ولايات محافظة الداخلية عبر جلسات حوارية وتخصصية للتعريف بالفرص المتاحة أمام المشروعات الناشئة، إلى جانب حلقات عمل تدريبية في مجالات التسويق، والتغليف، وتطوير المنتجات، لرفع القدرة التنافسية وتسهيل الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية. كما خُصص ركن لـ “الطفل الريادي” يضم تطبيقات عملية في صناعة الفخار والرسم، ومسرحًا تفاعليًّا، واستعراضًا لتجارب أطفال أسسوا مشروعات صغيرة؛ لغرس قيم الإنتاج والادخار المبكر وتنمية التفكير الإبداعي.
وتُعد فعاليات الأسبوع منصة لتعزيز التكامل والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والجهات الداعمة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتعريف بالتسهيلات التمويلية المتاحة لتوسيع الأنشطة الاقتصادية بما يخدم أهداف التنمية الشاملة.
وفي ختام الحفل، كرّم راعي المناسبة سعادة الدكتور محمد بن علي زعبنوت المهري، والي أدم، الجهات المشاركة ورواد الأعمال.