انطلاق ملتقى «بوصلة المستقبل للباحثين عن عمل» بالرستاق لتعزيز المهنية وتمكين الشباب
الرستاق
انطلقت في ولاية الرستاق فعاليات ملتقى «بوصلة المستقبل للباحثين عن عمل»، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية ممثلة بكلية التربية بالرستاق (قسم التعليم المستمر وخدمة المجتمع)، بالتعاون مع جمعية المرأة العُمانية بالولاية، خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر 2026م، برعاية الشيخ علي بن مسعود الهنائي، وبمشاركة عدد من الخريجين والباحثين عن عمل.
ويأتي تنظيم الملتقى ضمن الجهود المشتركة لتعزيز خدمة المجتمع وتمكين الشباب العُماني؛ عبر تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل ومتغيراته، وتوظيف الأدوات والتقنيات الحديثة في استكشاف الفرص الوظيفية والمهنية الواعدة.
شهد حفل الافتتاح عرضًا مرئيًا تناول فكرة الملتقى وأهدافه ومحاوره التدريبية، إلى جانب عقد جلسة حوارية ناقشت مسارات العمل المتاحة، وسبل مواءمة القدرات الشخصية مع احتياجات السوق. كما ركّزت الجلسة على ترسيخ ثقافة المبادرة والابتكار، والتوجه نحو ريادة الأعمال والمشروعات المستقلة بصفتها مسارات تُسهم في توسيع آفاق العمل وتنوعه.
يتضمن الملتقى برنامجًا تدريبيًا مكثفًا يمتد ثلاثة أيام، يقدمه نخبة من المدربين والمتخصصين؛ إذ خصص اليوم الأول لاستعراض استراتيجيات التخطيط المهني وإدارة الفرص وقدمه الدكتور علي السليماني، في حين ركّز اليوم الثاني على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رحلة البحث عن عمل وتولى تقديمه الأستاذ أحمد المياحي، ويُختتم البرنامج في يومه الثالث بتناول محور الهوية المهنية والتسويق الشخصي للأستاذ عبد الناصر الصائغ.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد بن محمد الخروصي، رئيس قسم التعليم المستمر وخدمة المجتمع بكلية التربية بالرستاق، أن الملتقى ينطلق من دور مؤسسات التعليم العالي في معالجة القضايا المجتمعية، وفي مقدمتها تمكين الكفاءات الوطنية الشابة. وأوضح أن المبادرة تهدف إلى تقديم تجربة عملية متكاملة تمنح المشاركين أدوات تطبيقية في التخطيط وبناء الهوية والتسويق الشخصي وتوظيف التقنية.
وبيّن الخروصي أن الشراكة مع جمعية المرأة العُمانية بالرستاق تمثل نموذجًا لتكامل الجهود بين الصروح الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن توسيع دائرة الاستفادة وتحقيق أثر مجتمعي ملموس، مثمنًا إسهام المؤسسات التدريبية في إثراء المحتوى المعرفي للملتقى.
من جانبها، أوضحت الأستاذة جنان السلامية، رئيسة جمعية المرأة العُمانية بالرستاق، أن المبادرة تستهدف إحداث تحول نوعي في وعي المشارك بإمكاناته وخياراته؛ للانتقال من أساليب البحث التقليدية إلى التخطيط المهني الرصين الذي يرفع تنافسية الكوادر العُمانية. وأكدت أهمية استدامة هذه الشراكات لدعم التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
يُشار إلى أن الملتقى يُمثل منصة تهدف إلى بناء قدرات الباحثين عن عمل، وفتح آفاق مهنية تسهم في تعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عُمان.