قسنطينــة الجزائرية… مستقبل السياحة العربية
مقال: إسحاق الحارثي
جَمالٌ يطوِّق المدينة، ويختزل أفقَها وجسورَها المعلقة، وشواهدُ حاضرةٌ وراسخة وباقية، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وما تراه العين بخلاف ما تسمعه الأذن فبمجرد أن تزور هذه المدينة الساحرة الخلابة الجميلة وأن تتطلع على معالمها الأثرية والتاريخية والحضارية والسياحية تستطيع أن تتعرف عليها إنها مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري مدينة العلم والعلماء والتاريخ والجسور المعلقة.
لم يأت ارتباط اسم هذه المدينة بسيرة العلم والعلماء من فراغ بل له دلالات وشواهد عدة من خلال النجباء والعلماء التي أنجبتهم هذه المدينة وكذلك من خلال طلبة العلم الذين كانت تعج بهم المدينة منذ حقب ماضية وإلى يومنا هذا حيث كانت ولا زالت تشتهر بانتشار دور ومدارس العلم والكتاتيب.
هذه المدينة الوديعة الجميلة بطيبة وصفاء ونقاء قلوب أهلها وسكانها المضيافين تجلس ومن بها بهدوء على عرش الكلس القاسي من الكتل الصخرية العتيقة التي بنيت عليه والتي لا زال بريقها وبريق أهلها يلمع منذ ٢٥٠٠ عام قبل الميلاد إلى يومنا هذا، إذ تُعد قسنطينة من المدن الأثرية التاريخية القديمة ولك أن تتخيل هذا الوجود الذي يمثل بصمة الماضي الذي يربط الحاضر بتلك الجسور المعلقة التي تربط المدينة بأجزائها الرائعة، هذه الجسور المعلقة التي تشكل لوحة فنية تعد اليوم معلم ومقصد ومزار سياحي فريد حباها الله لهذه المدينة إلى جانب ذلك تزخر قسنطينة بجوانب عديدة من الأماكن السياحية الشهيرة كقصر أحمد باي ومسجد الأمير عبدالقادر والمدينة القديمة ومعلم نصب الشهداء وغيرها من المعالم.
بهذه المقومات التاريخية والأثرية والجمالية النادرة التي تنفرد بها مدينة قسنطينة الجزائرية إضافة إلى الطفرة الحضارية التي تعيشها لمواكبة المتغيرات السريعة في عالم السفر والسياحة تستطيع أن تدخل سوق السفر العربي والعالمي فهي تملك كل المقومات التي من شأنها أن تزاحم وتنافس باقي الدول وأن تستقطب عددًا كبيرًا من الزوار والسواح فهي لا تقل شأناً من حيث النزل والتنقل ومن حيث أعداد البرامج والأنشطة السياحية الترفيهية التي يبحث عنها السائح أو الزائر إذ يوجد بالمدينة مطار محمد بوضياف الدولي الذي يستقبل العديد من الرحلات الدولية المباشرة والغير مباشرة عبر مختلف المطارات المحلية الداخلية الجزائرية والذي لا تفصله عن قلب المدينة إلا دقائق معدودة كما يوجد بالمدينة عدة فنادق على مستوى وطراز فخم وفاخر يتقدمها فندق ماريوت ذو النجوم الخمسة والذي يحتوي على ١٨٠ غرفة وجناح والعديد من القاعات لإقامة المؤتمرات والاجتماعات والفعاليات والمعارض إضافة إلى مطاعم متنوعة تلبي مختلف شرائح متذوقي المأكولات الجزائرية والعالمية، وإذا ما ذكرنا ماريوت فإننا نذكر فندق الحسين بمدينة قسنطينة بمنطقة علي منجلي الذي لا يقل شأناً عن باقي الفنادق في المنطقة هذا الفندق الفاخر ذو الأربعة نجوم أحد أفضل الفنادق في مدينة قسنطينة والذي يتميز برحابة صدر مالكه الحاج عبدالوهاب بولفخاذ رئيس الفدرالية الوطنية للفندقة والسياحة بالجمهورية الجزائرية وعضو الاتحاد العربي للإعلام السياحي، يتسم الفندق بموقعه المميز وحفاوة استقبال موظفيه وطيبتهم التي تعكس قيم المجتمع الجزائري الأصيل الذي لاقينا منه كل حب وود وترحيب واحترام وتقدير وهنا نتقدم بالشكر الجزيل لجميع زملائنا في الاتحاد العربي للإعلام السياحي من كان لهم الدور الكبير في نقل صورة الجزائر الحقيقية لعيون سائح قدم من سلطنة عُمان لاكتشاف هذا الكنز الثمين وتقديمه بصورة تليق به لجميع متذوقي السفر والسياحة.




