الثقافي

مهارات القيادة.. الدرس الغائب في بيوتنا

عبد الله بن سالم المعولي

إن المتابع والمتمعن في التواصل بين أفراد المجتمع يعي تماما أهمية ان يكون في كل أسرة ومؤسسة قائد حتى يستطيع أن يحقق مايصبوا اليه أو ماتصبوا إليه الأسرة والمؤسسة من اهداف ، والتي لن يؤتى ثمارها من الجهد والنجاح والفلاح إلا من خلال رؤية القائد بالمؤسسة . وان ما نلاحظه من تأخر ومشكلات في المجتمع ترجع إلى عدم امتلاك الوالدين في الأسرة المهارات القيادية .

فماذا يجب علينا القيام به حتى نحقق القيادة في الأسرة ؟

من خلال خبرتي في مدارس التربية والتعليم الحكومية والخاصة اتفق مع المقولة التي تؤكد على أننا في هذا العصر نحتاج لتربية الوالدين قبل تربية الأبناء . وهي ترجع لرؤيتي الخاصة من خلال ما نسمعه ونشاهده يوميا من مداخلات وحوارات مع أولياء الأمور . فنجد أن الطبيب حتى يصبح طبيبا يدرس سبع سنين عجاف ، والمهندس اربع وخمس سنوات ، والمعلم خمس سنوات لكي يصبح معلما ، وهنا يستوقفني الأمر كم ساعة يتدرب الشباب على تحمل المسؤولية في بناء أسرة متميزة ؟ وهل يهتم الآباء بسعيهم نحو إشراك أبنائهم في التدريب على مهارات الحياة ؟ . وهنا اذكر موقفا لأحد أولياء الأمور عندما طلب من أحد المدربين على مهارات الحياة ان يتوقف ويخصص وقتا اكبر للاولاد بلعب كرة القدم وأخذ الوقت الأكبر في اللعب . فماذا تتوقع من نتيجة المستقبل لهذه الفئة من الأبناء ؟ اني على ثقة أن التغيير ليس بالأمر السهل وخاصة تغيير الفكر ولهذه الفئة من الوالدين ، فلا غرابة أن نجد الأبناء ليس لديهم وقتا لحل المشكلات الخاصة بهم والوقت للتخطيط والتفكير الناقد .صحيح الرياضة مهمة ولكن يحتاج أن نربي الجيل على تقسيم الوقت وإدارة الوقت بشكل جيد ، حتى لاتكون أمور الشباب عشوائية بدون تخطيط أو إدارة صحيحة لحياتهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى