النصوص

فلسطين حبٌ لا تغيب شمسه

سليمان الزيدي

لم تكن فلسطين يوماً قضية عابرة في قلب العُماني، بل هي ركنٌ راسخ في وجدانه، يسكنها كما يسكن الطين أرضه، والبحر مراكبه، والتاريخ أمجاده. فمنذ نكبة 1948، ظلّ العُمانيون يحملون فلسطين في دعائهم، وشعاراتهم، وضمائرهم، وكأنها قطعة من الوطن الغالي.

الحب الذي يحمله العُماني لفلسطين ليس موسميّاً، ولا مرهوناً بمشهد مؤلم أو حدث مفجع؛ بل هو حبٌ فطري تربّى عليه الصغار قبل الكبار، يسمعونه في أحاديث الآباء، ويرونه في دموع الأمهات حين تُعرض مشاهد الدم اوالغربة والتهجير. وهو حب يتجلى في المواقف الرسمية والشعبية، في المدارس والمساجد، وحتى في كتابات الشعراء العمانيين الذين صدحوا بنبض القدس وغزة والضفة.

العُماني يعرف أن فلسطين ليست مجرد أرض، بل رمز للكرامة والعزّة والصمود. لذلك، لم تكن الفعاليات والتبرعات والمواقف المؤيدة للفلسطينيين مجرد تضامن عابر، بل انعكاس لحبّ ضارب في أعماق النفس.

فلسطين باقية في القلب العُماني لأنها تمثل قضيته الأولى، وقبس العدل في عالم مضطرب. سيظل العُماني يردد: “فلسطين منا ونحن منها”، حتى يأتي اليوم الذي تزول فيه الغمّة، وتشرق شمس الحرية على أرض الإسراء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى