النصوص

تبكيه سبع

عصماء بنت محمد الكحالية

ماتَ منّا الحبيبُ، والحنينُ اشتعلْ
ما بقِي غيرُ ذكرى، وانكسرْ كلّ أملْ

كانَ دوماً بَشوشاً، إن أتى أو رحلْ
غابَ والصمتُ جاءَ، واستوى ثمَّ نزلْ

كان فينا أبانا، والمقامُ اكتملْ
شامخاً لا يُمالُ، عزُّهُ لم يَزِلْ

ما كسرْهُ الدُّهى، أو أمالتْه الخٍللْ
ظلّ حرًّا قويًّا، وانطوى بالأجلْ

ما ظننّا يَهونُ، أو تراهُ الخَجَلْ
إنّما جاءَ داءٌ، فانتهى والمُهَلْ

سبعُ بناتٍ بكَينَ، والـجوى قد شَعَلْ
فالبُكا صارَ لحناً، يُتلى في المَثَلْ

هم ثلاثٌ بَعيداً، حِكمَةٌ تُحتَملْ
ودَعَ الآلَ كنزاً، لا يُضيءُ ويَزَلْ

والحفيدةُ بكتْ، والحفيدُ انذهلْ
والحنينُ اشتدّى، والدُعا لم يَخِلْ

حتى الصُغرى نادتْ، خوفُها لم يَملْ
ذَبُلَت من غيابه، زهرةٌ للأملْ

جدّتي كلّ فجرٍ، تشتكي ما سَألْ
كلّ صُبحٍ تُنادي، والأنينُ خَجَلْ

كم تُحبّ الجدالَ، إن بدا أو حصلْ
صار طيفاً بهاراتٍ، فبُكاءٌ جملْ

يا كَحاحيلُ قولي، إنّه لم يَزَلْ
كلّ بيتٍ يُردِّدْ، سيرةً لا تَمَلْ

من لنا اليومَ بعدَه؟ أيّ نجمٍ أفلْ؟
من يُلبّي نِداءً؟ مَن يُزهرْ بالأملْ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى