مجتمع التكوين

ملتقى الإرشاد الاجتماعي يوصي بترسيخ تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع لصياغة الوعي وبناء الشخصية

مسقط : عبدالله الرحبي

أوصى ملتقى الإرشاد الاجتماعي في نسخته الثالثة ـ تكامل بين الأسرة المدرسة ومؤسسات المجتمع الذي نظمته المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط ممثلة بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي قسم الإرشاد الطلابي ، فقد أوصى بتوصيات تركزت حول التنشئة الاجتماعية باعتبارها مشروعًا ممتدًا لصياغة الوعي وبناء الشخصية، وترسيخًا لتكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع؛

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي

وكل محور حظى بتوصيات خاصة به . هناك توصيات تتعلق بالبيئة المدرسية والإرشاد التربوي ، فأوصى بالارتقاء بوظيفة الإرشاد المدرسي من إطارها الإجرائي إلى دورها التمكيني، عبر دعم الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتفعيل مسارات إرشادية نوعية تُنمّي وعي الطلبة بذواتهم، وتحصّنهم من ضغوط الأقران، وتؤهلهم لاتخاذ القرار الرشيد ، وتوحيد المرجعيات المهنية للإرشاد الاجتماعي، وتعزيز كفاءته المؤسسية عبر الاستثمار في الموارد، وضبط معايير التخصص والكثافة بما يضمن جودة الأثر واستدامته.

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي

وفي مجال دور الأسرة وبناء العلاقات الإيجابية أكدت التوصيات بضرورة تمكين الأسرة من أداء دورها التربوي ممارسات توجيهية راشدة تعزز استقلالية الأبناء وتوازنها النفسي والاجتماعي، إضافة ملتقى الإرشاد الاجتماعي في نسخته الثالثة ـ تكامل بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات التعليم العالي إلى ترسيخ ثقافة الحوار الأسري ، يُشرك الأبناء في صناعة القرار ويعمّق لديهم حس المسؤولية والانتماء ، وتأهيل أولياء الأمور بمنهجيات تربوية معاصرة تستوعب تحولات العصر الرقمي، مع رفع الوعي القانوني وتفعيل أدوات الحماية الأسرية، وتعزيز مسارات المعالجة الودية للنزاعات.

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي

أما توصيات محور دور المجتمع والإعلام والمؤسسات الداعمة دعا الملتقى إلى توجيه الخطاب الإعلامي نحو صناعة وعي جمعي رشيد، ويُعلي من قيمة الاختيار الواعي والعلاقات الإيجابية ، و تنشيط أدوار مؤسسات المجتمع المدني كمساحات حيوية للتفاعل الإيجابي، تستوعب طاقات النشء وتعيد توجيهها ضمن أطر بنّاءة. وفي بناء الشخصية وتنمية القيم ، بات من المهم تعزيز حضور القيم في صميم العملية التعليمية، عبر تكامل المناهج والممارسات التدريسية والتقويمية بما يُنتج سلوكًا لا معرفة فحسب ، واستثمار استثمار المواهب باعتبارها رافعة للثقة بالنفس ، مع ترسيخ مفهوم الصداقة الإيجابية ، و ترسيخ أنماط الحياة الصحية، ودعم البرامج الوطنية المعززة للهوية .

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي

وأكد المشاركون أن بناء تنشئة اجتماعية راسخة لا يتحقق بجهود متناثرة، بل بمنظومة متكاملة تُحسن التنسيق بين أدوارها، وتترجم هذه التوصيات إلى ممارسات قابلة للقياس، تُراكم الأثر وتؤسس لجيلٍ أكثر وعيًا واتزانًا، وأقدر على الإسهام في مسيرة التنمية.وتحدث المشاركون بعد ختام الملتقى فقالت وفاء بنت محمد الشكيلي من مدرسة صفية بنت الخطاب الملتقى كان منظمًا ومتنوعًا، وتناول موضوعات مهمة مثل دور الإعلام والتكنولوجيا والأسرة والمدرسة في تنشئة الفرد .كانت ورقة الدكتور سيف الهادي و الدكتورة ريا المنذري وغيرها مثرية جدا ورائعة وبأسلوب وقالت أيضا أن توظيف التعلم الحديث والتقنيات الحديثة في صناعة محتوى ليعزز القيم ، بناء شخصية متوازنة تكون داعمة للتماسك الأسري .وقالت زميلتها الاخصائية .

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي

بشرى بنت خلفان البوسعيدي من مدرسة المنهل للتعليم الأساسي(1-4) تقول: سعدنا بحضور هذا الملتقى المثري إن هذه الملتقيات لها دور كبير في رفع مستوى الوعي لدى الأخصائيين الاجتماعيين في مختلف المواضيع الحياتية والاجتماعية والتربوية ، موضحة بأن المواضيع التي طرحت تلامس احتياجات الأخصائي كونه هو في الميدان التربوي ، لأنها تناولت قضايا واقعية مرتبطة بعمله في الميدان، مثل أساليب التنشئة الاجتماعية السليمة، وطرق التعامل مع المشكلات السلوكية لدى الطلاب، ودور الأخصائي في دعم الطلبة نفسياً واجتماعياً. لابد الأخصائي الاجتماعي أن يكون مطلع على التغيرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم وأن يكون مواكباً لما هو جديد حتى يستطيع أن يقرب المسافات مع الأجيال التي يتعامل معها فيتسنى له أن يقدم المعلومة أو أن يكون التدخل العلاجي مناسب للمتلقي ،

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي

وقال قصي بن إبراهيم البلوشي من مدرسة الشيخ حمدان اليوسفي أكد في حديثة أن الأخصائي يستطيع أن يتعامل مع مختلف السلوكيات المستجدة عن طريق التطوير المهني قراءة الكتب التخصصية و حضور الورش و الدورات و الندوات المتعلقة بمجال عمله وتحقيق الشراكة المجتمعية عن طريق تبادل الخبرات مع مختلف فئات مؤسسات المجتمع المدني و الملتقى ساهم في تسليط الضوء على أهم التحديات و المتغيرات التي تواجه التنشئة الإجتماعية و استعراض أفضل الحلول الممكنة التي تساعد على الحد منها.

ميا بنت ناصر بن سليمان الحارثية من مدرسة غلا للتعليم الأساسي (١-٤) تقول: يحتاج الاخصائي إلى أساليب مرنة ومحدثه للتعامل مع السلوكيات المختلفة ويكمن ذلك في التحديث المستمر للمعرفة واستخدام التكنولوجيا في التدخل في حل المشكلات واستخدام أساليب حديثة كالإرشاد السلوكي المعرفي وتعزيز مهارات التواصل واستخدام لغة تتناسب مع الفئة العمرية والتركيز على الوقاية وليس العلاج فقط وفهم تأثير البيئة الحديثة ومراعاة الضغوط الاقتصادية والنفسية .

ملتقى الإرشاد الاجتماعي
ملتقى الإرشاد الاجتماعي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى