العام

بهلاء تحتضن ملتقى تعزيز مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية تحت شعار «تمكين العقول في عصر الذكاء الاصطناعي»

التكوين/ تصوير طالب الخياري، وحمد الهنائي

نظّمت أمانة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان، والمديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، ومكتب والي بهلاء، ملتقى تعزيز مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية، وذلك بقاعة الذكرى الخالدة بحي السعد بولاية بهلاء، تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي، والي بهلاء، وبحضور الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، وعلي بن عبدالله بن سالم الحارثي مدير عام المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، وعدد من الشيوخ والرشداء والمسؤولين والإعلاميين وممثلي الجهات المشاركة.
واستهدف الملتقى المنسقين الإعلاميين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بمدارس ولايات بهلاء وأدم والحمراء، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواكبة التحول الرقمي المتسارع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام المسؤول للمعلومات والتقنيات الحديثة.

 ويهدف الملتقى إلى ترسيخ المفاهيم الدولية للدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتمكين المشاركين من مهارات التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار المضللة، إلى جانب رفع الوعي بالأبعاد الأخلاقية لاستخدام التقنيات الرقمية، والتعريف بالتشريعات ذات الصلة، وتوجهات ريادة الأعمال في الفضاء الرقمي.
واستُهلت الفعالية بكلمة ألقاها الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، أكد فيها أن العالم يشهد واقعًا متسارعًا تُعاد فيه صياغة طرق إنتاج المعرفة وتداولها بفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مشيرًا إلى ما تتيحه هذه التحولات من آفاق واسعة للابتكار والتعلم، في مقابل تحديات أخلاقية جوهرية تتعلق بالموثوقية والخصوصية وأمن المعلومات.
وأوضح أن منظمة اليونسكو تُعد رائدة عالميًا في تعزيز مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية، من خلال مبادرات نوعية أبرزها «أسبوع الدراية الإعلامية والمعلوماتية العالمي»، مؤكدًا أن تنظيم هذا الملتقى يُجسد التزام سلطنة عُمان بمواءمة جهودها الوطنية مع التوجهات الدولية في هذا المجال الحيوي.
وتضمّن البرنامج عرضًا مرئيًا استعرض منجزات اللجنة الوطنية، أعقبه تقديم أربع أوراق عمل تخصصية؛ حيث قدمت أحلام بنت عبد الرب البلوشي، مديرة مشروع الذكاء الاصطناعي بوزارة الإعلام، الورقة الأولى بعنوان «الإعلام والمجتمع المدني: نحو مواطنة رقمية فاعلة»، تناولت فيها دور الإعلام في تعزيز المشاركة المجتمعية في البيئة الرقمية.

كما قدّم المقدم علي بن عبدالله الكاسبي من شرطة عُمان السلطانية الورقة الثانية بعنوان «الإعلام الأمني ودوره في تعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية (شرطة عُمان السلطانية أنموذجًا)»، مستعرضًا الجهود المبذولة في مواجهة الشائعات وتعزيز الوعي الأمني. فيما جاءت الورقة الثالثة بعنوان «دور الخطاب الديني في تعزيز الوعي والدراية الإعلامية في ظل الأخبار والمعلومات المضللة»،

وقدمتها الدكتورة صابرة بنت سيف الحراصي، الباحثة الدينية بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية، مؤكدة أهمية الخطاب الديني في ترسيخ القيم الصحيحة ومواجهة التضليل الإعلامي.
واختُتمت أوراق العمل بالورقة الرابعة التي قدمتها نورة بنت ناصر بن سيف العبري، مديرة دائرة شؤون الاتصال والمعلومات باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، بعنوان «الدراية الإعلامية والمعلوماتية في ضوء توجهات المنظمات الدولية»، حيث استعرضت أبرز التجارب والممارسات العالمية في هذا المجال.
كما تخلل الملتقى تنفيذ عدد من الورش التطبيقية، استُهلت بورشة «أخلاقيات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي» قدمها موسى بن خليفة النبهائي، مدير منتدب بدائرة الابتكار العلمي والذكاء الاصطناعي بتعليمية الداخلية، ركز فيها على الضوابط الأخلاقية لاستخدام التقنيات الحديثة.

تلتها ورشة «زيادة الأعمال الرقمية (كيف تكون رائد عمل في الفضاء الرقمي؟)» قدمتها منى بنت حمود الحضرمي، رئيسة قسم التمويل وريادة الأعمال بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث سلطت الضوء على فرص الاستثمار والابتكار في المجال الرقمي.

واختُتمت الفعاليات بورشة «اكتشف الحقيقة بنفسك.. كيف نشرك المواطنين في عملية التحقق من الحقائق»، قدمها أيوب بن سويلم العامري، رئيس قسم تنمية الاتصال باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، تناول فيها أدوات وأساليب التحقق من المعلومات وتعزيز دور المجتمع في مواجهة الأخبار المضللة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن جهود وطنية متواصلة لبناء مجتمع واعٍ رقميًا، يمتلك مهارات التفكير النقدي، وقادر على التعامل مع المعلومات بكفاءة ومسؤولية في ظل تحديات العصر الرقمي المتسارع، وتُختتم فعاليات البرنامج اليوم باستهداف طلبة المدارس التعليمية ضمن برامج تطبيقية موجهة لتعزيز هذه المفاهيم لديهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى