الجمعية التاريخية العُمانية تستعرض إرث الولاة العُمانيين في شرق أفريقيا والصومال
السيب: التكوين

نظّمت الجمعية التاريخية العُمانية اليوم الإثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٦م جلسة حوارية بعنوان (أحفاد آخر ولاة عُمانيين في شرق أفريقيا والصومال) وذلك بمقرها في ولاية السيب، بحضور عدد من المسؤولين والباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث والآثار والثقافة.
شارك في الجلسة كلٌّ من م. عبدالوهاب بن سليمان البوسعيدي وفايز بن محمد الشكيلي، فيما أدارها عبدالعزيز بن علي الخروصي، حيث شهدت الجلسة طرحًا علميًا متوازنًا تناول أبعاد الحضور العُماني خارج الحدود الجغرافية.
تطرقت الجلسة إلى بدايات الحضور العُماني في سواحل شرق أفريقيا منذ العصور القديمة، وتطوره مع ظهور الإسلام، حيث تعززت الروابط التجارية والثقافية، وانتقل العُمانيون إلى موانئ رئيسية حاملين معهم القيم الحضارية والإسلامية.
كما تناولت النقاشات مرحلة الازدهار في عهد الدولة البوسعيدية خاصة في عهد السلطان سعيد بن سلطان، وانتقال العاصمة إلى زنجبار وما شكّله ذلك من تحول استراتيجي أسهم في توسيع النفوذ السياسي والاقتصادي لسلطنة عُمان في المنطقة.
واستعرضت الجلسة أبرز الآثار الحضارية لهذا الحضور من تنشيط التجارة ونشر اللغة العربية والإسلام إلى التبادل الثقافي والتمازج المجتمعي، مؤكدة أن تجربة سلطنة عُمان تمثل نموذجًا حضاريًا قائمًا على التواصل والتفاعل السلمي.
كما أضاف السيد نوح بن محمد آلبوسعيدي رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية العُمانية عدة نقاط مهمة حول العلاقات العُمانية الصومالية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات الثنائية ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى عمق التاريخ، حيث شكّلت الروابط البحرية والتجارية بين السواحل العُمانية والقرن الأفريقي أساسًا متينًا لتبادل المصالح والثقافات.
وأكد أن الوجود العُماني في الصومال لم يكن حضورًا عابرًا، بل اتسم بالاستقرار والتفاعل الإيجابي، وأسهم في ترسيخ قيم التعايش ونقل الخبرات والمعارف، ما أوجد امتدادًا إنسانيًا وثقافيًا لا تزال آثاره حاضرة إلى اليوم.



