الثقافي

الكلمة.. عنوانك

عبدالعزيز بن راشد الدهماني

إن الكلمات التي ينطق بها الإنسان تحمل دلائل كثيرة؛ فمن خلالها يمكن أن نتعرف على جوانب متعددة من شخصيته، فهي تكشف أحيانًا عن مستواه الثقافي، وأحيانًا أخرى عن مدى تدينه، أو عن إلمامه بشؤون الحياة.

وقد ورد في إحدى القصص أن فيلسوفًا جاءه طالب يطلب العلم، فقال له في أول لقاء: “تكلّم حتى أراك”. ولم يقصد بذلك إلا أن يتبين من خلال حديثه مستواه العلمي والثقافي.

وقد أوصى ديننا الحنيف بالكلمة الطيبة، وحثّ على صون اللسان؛ لأن الكلمة مفتاح للقلوب والعقول، وأثرها باقٍ لا يزول. وقد شبّهها القرآن الكريم بالشجرة الطيبة، فقال تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾.

فهنيئًا لمن كانت كلماته الطيبة عنوانه، وخلقه الذي يأسر القلوب، ويهدي إلى كل قول وفعل حسن. وما أجمل الإنسان الذي يجمع بين جمال القول وحسن الفعل، كما قال أبو العتاهية:

والمَرْءُ لَيْسَ بِكَامِلٍ فِي قَوْلِهِ … حَتَّى يُزَيِّنَ قَوْلَهُ بِفِعَالِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى