
حياتنا… طريق سريع، بين المهد واللحد، أعمارنا تجري في سباقٍ لا يتوقف، وكلما تقدّمت بنا الأيام، اقتربنا من النهاية الحتمية… والدخول في نفق الموت.
لكن في “جامعة الحياة”، لم نُترك بلا هداية.
أنزل الله لنا المنهج، وبيّن لنا قانون المرور الإلهي: “وكل نفسٍ معها سائقٌ ورقيب” [ق: 21]
فأنت:
•أنت السيارة التي تسير في هذه الحياة،
• وأنت السائق الذي يختار الاتجاه،
• و أنت بنفسك الرقيب الذي يُحاسَب على كل قرار!
ففي هذه الحياة إشارات إلهية تحذّر وتنير
🔴 إشارة حمراء نفق (قبر) إلى الجحيم
🚫 نقطة اللاعودة!
من طغى، وتكبّر، وأعرض عن ربه، ودخل طريق الظلمة، سيدخل نفق الموت… وسينتهي به المطاف في الهاوية🔴 :
“فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم 🔴 هي المأوى” [النازعات: 37-39]
🟢 إشارة خضراء = نفق (قبر) إلى الجنة
✅ نقطة اللاعودة (لحظة خروج الروح) !
من آمن وعمل صالحًا، واستقام على طريق الله، سيدخل نفق الموت 🟢لكن باتجاه النور والرضوان:
“ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون” [يونس: 62]
تأمّل في الطغاة… أين هم الآن؟
• فرعون… غرق وتحطّم!
• قارون… خسف الله به وبداره!
• لينين… اختلّ عقله، وانهار الاتحاد السوفييتي من بعده!
وأين هم زعماء العصر؟
أين من كانوا يتغطرسون بالأمس في شرق الدنيا وغربها؟
أين من ظنوا أنهم خالدون فوق الأرض؟
“كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام” [الرحمن: 26-27]
وسينادي المنادي يوم القيامة: “لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار” [غافر: 16]
إن أردتم زعماء كالرُسُل…يا شعوب الأرض… لا تتمنوا الأنبياء زعماء، وأنتم لستم كصحابتهم!
إن أردتم عدل عمر… فكونوا كأهل المدينة.
إن أردتم رحمة محمد ﷺ… فكونوا كأبي بكر وعثمان وعليّ وسلمان.
أقيموا: شهادة أن لا إله إلا الله، عدلًا في الأرض، صدقًا في القول، أمانة في العمل، رقابة لله في السر والعلن.
كما تكونوا يُولّى عليكم.
إبليس لم يعُد يختبئ!
إبليس اليوم خرج علنًا… يصرخ في وجهكم بأجندته:
• “حقوق الإنسان” بشكل منحرف،
• “تمكين” يقود إلى التدمير،
• “إعلام حر” مسموم بلسان عربي مبين،
• “تحرير التعليم” ليغتال الدين!
“تحرير المرأة والتي هي الحرة المكرمة في القرآن ، يدعونها للنسوية المتسلطة ثم الاستعباد”
“حقوق الطفل والذي كرمه الله أن يكون الإبن الشرعي الضامن المطمئن لأبيه من أول يوم خلق فيه قبل أن يكون جنين”
إنه يدعوكم… لا بالوسوسة فقط، بل بالتمثيل، والمال، والشاشات، والسياسات.
“إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا” [فاطر: 6]
إن لم تكن جندًا لله… فستُستخدم عبدًا في جيش إبليس.
وقفة مع المصير: “فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره” [الزلزلة: 7-8]، “وتُردّون إلى عالم الغيب والشهادة” [الجمعة: 8]
“من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا 🟢ولا يشرك بربه أحدًا” [الكهف: 110]
اذن الملك العظيم بيَّن في القرأن قانون المرور الإلهي ، وجعل شرطة الملائكة تراقبنا ، فنحن لأنفسنا السيارة وأنا السائق والرقيب…
هكذا هو مسار الطريق في حياتنا الذي بين الولادة والموت ، انه درب مروري واضح … الضوء الأخضر 🟢 يعني كل حلال آمن يحبه الله لعبادة المتقين…… والضوء الأحمر 🔴 يعني كل حرام وشبه حرام يبغضه الله ويدعو اليه الطاغوت !.
اختر إشارتك… قبل أن تختارك فتوقف المسير في هذه الحياة الدنيا بالموت ( سيارة النفس) ليس من إختيارك!.


