ذاك شهرٌ يفوح بالعرفان
للذي قدر الشهور بِعَدٍّ
سنويٍّ من ساعة و الثواني
بصنوفٍ من العبادات أُدَّت
و زحامٍ من منهل القرآن
شهر قرآننا بتنزيل نبراسنا
الذي يحتذى بكل زمان
فجدير فيه احتفاءٌ بغوصٍ
مستفيضٍ للؤلؤ و جمان
ختمةً أو تدبراً و سلوكا
من ثنيات منهل نوراني
ذاك دستورنا و كم من قصورٍ
لم يفي حقه بنقص عيان
فضلُ شهر من الشهور و أهدى
فيه صقل النفوس من غي رانٍ
فيه زاد لمخمصٍ من قلوب
فيه ريٌّ بمورد الضمآن
و زيارات وصل رحْمٍ و بِرِّ
و جزيل السخاء من إحسان
ضوعفت فيه من مثوبات أجر
و كذا وزر مفسدٍ فتّان
من مُضِلٍّ يريد جر أناسٍ
لانحرافاتهم و حال هوان
أمة حالها يرد لِنَكسٍ
نزفت في الورى بأحمر قاني
نسأل الله عون تفريج كرب
حال شهر الفتوح و التبيان




