
قبل الموعد وفي غيابك
تحدثت عنك مع نفسي بخجل وبكل اطراء .. ملامحك مميزة.. أنيق وسيم .. متكبر مغرور .. مغامر بسيط مجنون .. ترعرعت على الفطرة السليمة ، تحكم على الأشياء بصورة صائبة.. مابين غيابك والحضور لهفة بشوق واضطراب..!
كان السؤال الذي تردد في ذهني كثيرا .. أين تنوي الإقامة ؟
أنا مثلك لا شيء يعجبني .. ولكن
أعشق السفر في أعماقك .. فلا أكف عن النظر في عينيك
والصمت في حضرتك ..
بالتأكيد نحن لا نختار أسوأ الأماكن..
وهكذا وجدت نفسي في الطريق إليك ..!
كانت الشمس قد اختفت ..واختفى معها صخب الأصوات والوجوه والأشياء ..
فجأة استنشقت نسمات ناعمة ..تهب بين الحين والحين
بالحنين لأحاديثك المطولة.. والمرح والضحك والفوضى
وقد علمت فيما بعد بأن هناك لم أستطع التغلب على دهشتي .. كما لم تمنعك مخاوفي من الاقتراب ..! ولكن الحقيقة التي تأكدت منها.. قمة الطرب بأن نلتقي في ذلك الجو المزدحم بالمشاعر وتناقضها ..
وأن التنافس على مكان عند الممر.. فكانت منتهى سعادتنا ونحن من يحب هذا الازدحام ونخشى المواجهة.. فنلتزم الصمت إلى أن يأخذنا الوقت .. بكثير من فضفضات البوح دون قصد وبلا وعي ..



