علوم وابتكار

بدء أعمال المؤتمر الدولي الأول للصناعات الإبداعية والابتكار المستدام بمتحف عُمان عبر الزمان

منح / التكوين

بدأت اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأول للصناعات الإبداعية والابتكار المستدام” آفاق إبداعية” بمتحف عُمان عبر الزمان بولاية منح في محافظة الداخلية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمبدعين والباحثين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، تحت رعاية معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد بحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية.
المؤتمر الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى ممثلة بكلية الصناعات الإبداعية ويستمر يومين، يجسد توجه الجامعة نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع والابتكار، وترجمةً عمليةً لمحاور رؤية عُمان 2040 التي جعلت من الثقافة والإبداع ركيزة للتنمية المستدامة.
وقال الدكتور محمد بن راشد المعمري مساعد رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى إن هذا المؤتمر يجسد التوجه الوطني نحو بناء اقتصاد معرفي يقوم على الإبداع والابتكار والاستدامة، في إطار ترجمة محاور رؤية عُمان 2040 التي جعلت من الثقافة والصناعات الإبداعية أحد أعمدة التنمية الشامل واضاف إن الإبداع ليس رفاهية فكرية، بل هو محرك التغيير، والابتكار هو بوابة المستقبل، والاستدامة هي الضمان لاستمرار الأثر، وأن الجامعة تؤدي دورًا رائدًا في تمكين الشباب العُماني من خلال برامج كلية الصناعات الإبداعية في التصميم والإعلام
وفي كلمة له أوضح سعادة السيد الدكتور منذر بن هلال البوسعيدي نائب رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 أن رؤية عُمان 2040 منذ انطلاقتها أرست مبدأ راسخا يقوم على التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي، الذي يقوده مجتمع إنسانه مبدع ومبتكر، فالإبداع في عُمان ليس حديث عهد، بل هو إرث متجذر في عمق التاريخ ؛ واضاف أن الصناعات الإبداعية ليست ترفا، بل صناعة فكرية قادرة على تحريك الاقتصاد وتوفير فرص العمل، ودعم ريادة الاعمال من خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم مراكز الابتكار ومسرعات العمل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. حيث ينعكس اهتمام سلطنة عُمان بهذا القطاع عبر عدة محطات ،أبر زها إطلاق مشروع “خارطة الصناعات الثقافية والإبداعية” من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، في نوفمبر 2021م، وشهد عدد ا من الورش التطويرية وحلقات العمل.

من جانبها قالت الدكتورة فاطمة بنت محمد العامرية عميدة كلية الإبداعات الصناعات في قلب التحولات العالمية نحو اقتصاد المعرفة، يأتي مؤتمر الصناعات الإبداعية والابتكار المستدام ليشكل منصة استثنائية تجمع رواد الفكر والخبراء والمبدعين من مختلف أنحاء العالم في سلطنة عُمان حيث تلتقي الأفكار المبتكرة مع التقنيات الحديثة لصناعة مستقبل أكثر استدامة وإبداعًا. وتبرز الجلسات النقاشية في المؤتمر كعنصر محوري، حيث تركز على السياسات والاستراتيجيات المستدامة في الصناعات الإبداعية، وتناقش مستقبل المدن الإبداعية والتصميم الحضري. هذه الجلسات تتيح للمشاركين فرصة استكشاف أحدث التوجهات العالمية، وتبادل الخبرات حول بناء بيئات حضرية مبتكرة تدعم الإبداع وتحقق التنمية المستدامة.
تتناول جلسات المؤتمر أربعة محاور رئيسة هي: تطوير السياسات والاستراتيجيات المبتكرة والمستدامة في الصناعات الإبداعية. ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة وممارسات الاستدامة. والإبداع في خدمة الاقتصاد الدائري والنمو المستدام. والممارسات الإبداعية في التصميم والإعلام والعمارة والتخطيط الحضري.
تضمّن اليوم الأول جلسة رئيسية افتتاحية بعنوان “الابتكار من أجل الاستدامة: رؤية عالمية ومحلية”، تناول فيها المتحدثون الاتجاهات الحديثة في دعم الصناعات الإبداعية وتأثيرها في الاقتصاد المستدام.
تلتها جلسات علمية متخصصة ناقشت أوراقًا بحثية حول: دور الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي . و التقنيات الرقمية في الحفاظ على التراث الثقافي. والابتكار في التعليم الفني والإبداعي. والتحول نحو الاقتصاد الدائري من خلال الفنون.
كما شمل اليوم الأول تنظيم ورش عمل تطبيقية تناولت مهارات التصميم الجرافيكي وإنتاج المحتوى الإبداعي بإشراف أكاديميين متخصصين، بمشاركة فاعلة من طلبة كلية الصناعات الإبداعية الذين ساهموا في الجوانب التنظيمية والتوثيقية للمؤتمر، في تجربة عملية تجسّد فلسفة الكلية في ربط التعليم بالممارسة المهنية .
جدير بالذكر أن المؤتمر الدولي الأول للصناعات الإبداعية والابتكار المستدام
يشكل منصة فريدة تجمع بين الطابع الأكاديمي والروح الإبداعية في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي في الفنون والإعلام.
وتتيح تبادل الخبرات وبناء الشراكات، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب العُماني للمشاركة الفاعلة في بناء مستقبلٍ أكثر ابتكارًا واستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى