تألقت قلعة بهلاء الشامخة واروقتها وعادت بنبض وطني مهيب في الإحتفال الكبير لإنطلاق فعاليات (مهرجان شتاء قلعة بهلاء في نسخته الثانية) أقيمت الإحتفالية بالساحة المفتوحة للقلعة تحت رعاية معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة بحضور سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي ومدراء العموم والمسؤولين بالقطاعين الحكومي والأهلي والمهندس علي بن أحمد الشقصي المدير العام لشركة المراسيم للسياحة والإستثمار المشرفة على تشغيل وإدارة قلعة بهلاء وعدد من الشيوخ والرشداء وجمهور كبير من الأهالي وزوار قلعة بهلاء
استهل الحفل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم رتلها محمد بن خالد الشماخي وألقى بعدها المهندس علي بن أحمد بن عامر الشقصي المدير العام لشركة المراسيم للسياحة والإستثمار المشرفة على تشغيل وإدارة قلعة بهلاء كلمة الشركة المشغلة رحب فيها براعي المناسبة والحضور في حفل مهرجان “شتاء قلعة بهلاء ” في نسخته الثانية . ضمن ملتقى بهلاء بوابة الابتكار وريادة الأعمال.
وقال نلتقي بكم في أحضان قلعة بهلاء الشامخة، هذه التحفة المعمارية الفريدة التي تقف كشاهد على عراقة التاريخ العماني ورمز للإرث الحضاري الذي به هذه الأرض الطيبة، وهي سجل حافل . يحكي لنا قصص الأجداد والأمجاد، إنها بحق جوهرة تزين التاريخ العُماني الضارب في القدم، وإحدى اللبنات الأساسية للتراث الإنساني العالمي.
وأضاف : إن إقامة هذا المهرجان ما هو إلا امتداد متواصل لسلسلة الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تحتضنها قلعةً بهلاء الشامخة، والتي أسهمت، وبشكل فاعل وملموس في التعريف بالمعالم السياحية وتنشيط الحركة التجارية في الولاية وإبراز مكانة القلعة التاريخية والثقافية. وتأتي إقامة هذا المهرجان بالتزامن مع إقامة ملتقى بهلاء بوابة الابتكار وريادة الأعمال، حيث يلتقي التاريخ بالمستقبل المشرق بإذن الله.
وأضاف : يزهو مهرجان شتاء قلعة بهلاء بكم اليوم، ليمثل العناية والدعم المتواصل من قبل وزارة التراث والسياحة، ويعكس هذا الاهتمام من الوزارة الموقرة التزامها المطلق . بالحفاظ على هذا الإرث الوطني العظيم، وأيضاً انسجاماً مع التوجيهات السامية . من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – يحفظه الله – بضرورة العناية بالتراث وبالمعالم التاريخية، وهو أمر دأبت الوزارة الموقرة على ترجمته وتحقيقه واقعاً ملموساً.
وقال : إن شركة مراسيم للسياحة والإستثمار أخذت على عاتقها ترجمة التوجيهات والخطط الى واقع ملموس، والسعي الجاد نحو تحقيق الاستدامة وإدارة هذا الموقع وفق أعلى المعايير. وبالعمل جنباً إلى جنب مع وزارة التراث والسياحة الموقرة ومختلف الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وأيضاً من خلال إشراك المجتمع المحلي . وخلق فرص وظيفية واعدة إيماناً منا بأن الحفاظ على التراث. وإبرازه كقيمة إنسانية وحضارية ليست مسؤولية فردية بل هو جهد جماعي يعكس روح التعاون والإنتماء.
وأضاف الشقصي إننا مستمرون في السعي نحو تحقيق نقلات نوعية وفق خطط مرسومة من خلال ادخال التقانة الحديثة وإقامة المتاحف والمعارض وقاعات الصور وورش التعلم والابتكار وغيرها من المناشط الثقافية والترفيهية والتعليمية . كما اننا ما ضون قدما وبخطى حثيثة في تنفيذ وتفعيل مركز العمارة العمانية حسب ما هو مخطط له وملتزمون بالعمل ضمن مستهدفات رؤية عمان 2040 آخذين في الاعتبار الحفاظ على هوية المكان وأصالته.
بعد ذلك تم إستعراض خطة العمل لمركز قلعة بهلاء للعمارة التراثية والتأريخية ثم قدم عرضا مرئيا يحكي جاهزية جامع بهلاء التأريخي المجاور لقلعة بهلاء وتناول العرض مايحويه الجامع من كنوز أثرية
بعد ذلك قدمت الفرقة الحماسية ( فرقة فهم البادي ) والشاعر محمد بن سعيد بن السبع الشكيلي شلة حماسية بعنوان عمان الروح والهبت الفرقة حماس الحضور بقوة الإلقاء وعمق الكلمات ثم ألقى الشاعر إبراهيم بن علي الشيباني قصيدة وطنية بعنوان بلد الحضارة والحجا عمان.
بعدها شاهد الحضور عرضا مرئيا عن واحة بهلاء والمعالم التراثية التي تزخر بها لتعود الفرقة الحماسية وتطرب الحضور بشلة حماسية شعرية بعنوان العهد السعيد قدمت بعدها إدارة الشركة المشغلة لقلعة بهلاء هدية تذكارية لمعالي الوزير راعي المناسبة.
بعدها تجول معاليه والحضور بين جنبات القلعة وأركان المهرجان واطلعوا على مسرح الطفل والفعاليات الترفيهية والثقافية ومعروضات الأسر المنتجة وصناعة الفخار وصتاعة الحلوى العمانية ورشة الرسم الفني للبنات، ومعارض الحرف التقليدية والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها ولاية بهلاء ،و سوق بيع المنتجات المحلية والمصنعة من الفضيات – والعطور – والملابس التقليدية- والبخور وألعاب الأطفال وركن الماكولات.
وصرح معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة لوسائل الإعلام عقب حفل إفتتاح مهرجان شتاء قلعة بهلاء أنه يشعر بارتياح كبير لما شاهده مؤكدا أن مثل هذه الفعاليات يتم توظيف المعالم التراثية والتأريخية ليستفيد منها المجتمع المحلي وتعزيز واستدامة هذه المعالم بالطريقة التي تتوافق مع المتطلبات السياحية وأيضا إستدامة مثل هذه المعالم.
وقال معاليه : ان المجتمع المحلي متفاعل مع هذه الفعاليات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجد في مثل هذا النوع من المهرجانات فرصة لتقديم منتجاتها والاستفادة منها إلى جانب ذلك هناك إستفادة بتوعية الجيل بأهمية التفاعل والترابط مع المعالم الاثرية كقلعة بهلاء مؤكدا معاليه أن قلعة بهلاء ومحيطها موقع مسجل في قائمة التراث العالمي ويتميز بخصوصية وبالتالي أنا سعيد بأن أرى بأنه محافظا على جودته واستدامته ومكوناته المتعددة والمتنوعة واننا نقدم تجربة متكاملة للسائح بهذة الطريقة وأرجو لهم التوفيق وأن يكون هذا النموذج يمتد إلى مناطق أخرى في سلطنة عمان من خلال برنامج الوزارة لتوظيف واستثمار المعالم التاريخية والتراثية.




