يُعد يوم الشباب العُماني، الذي يوافق السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام، مناسبة وطنية متميزة تحتفي فيها سلطنة عُمان بشبابها الواعي والمبدع، وتُجدد الثقة بدورهم الريادي في مسيرة البناء والتنمية.
جاء هذا اليوم بتوجيهات سامية – ليكون رمزًا للتقدير والاهتمام بالشباب العماني، ويمثل هذا اليوم رسالة وطنية عميقة، تُبرز إيمان القيادة بدور الشباب كركيزة أساسية في النهضة العُمانية المتجددة، و بمكانتهم في المجتمع كقوة دافعة نحو الإبداع والتجديد والتميز.
كما يُعد فرصة لتسليط الضوء على إنجازات الشباب في مختلف مجالاتهم، وإن الشباب هم طاقة الأمة الحقيقية، ومنبع الابتكار والتغيير، وقد أثبت الشباب العُماني
قدرته على مواجهة التحديات بروح المسؤولية والعطاء، فكانوا وما زالوا نموذجًا في الطموح والانتماء والإصرار على النجاح والتقدم، وضعت رؤية عُمان 2040 الشباب من أولوياتها، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق أهدافها المستقبلية، وتؤكد الرؤية على تمكين الشباب من خلال التعليم النوعي، والتأهيل المهني، ودعم ريادة الأعمال، وتوفير الفرص التي تُتيح لهم المساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وقد أطلقت الحكومة العديد من المبادرات والمشاريع التي تُعزز مشاركة الشباب، في برامج التدريب والابتكار، وإنشاء حاضنات للأعمال، وتوفير الدعم لرواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، جهود تهدف إلى تمكين الشباب من الإسهام الفعّال في الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية في مختلف القطاعات، في يوم الشباب العُماني، تُنظم المؤسسات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني فعاليات وأنشطة متنوعة تشمل جوانب عديدة منها الملتقيات الشبابية تناقش قضايا الشباب وتطلعاتهم المستقبلية، ورش عمل وبرامج تدريبية تُعنى بتنمية المهارات القيادية وريادة الأعمال، معارض ابتكار تبرز
مشاريع الشباب وأفكارهم الجديدة،و تكريم النماذج الشبابية المتميزة في المجالات العلمية والرياضية والثقافية والاجتماعية كما كان يوم 26 أكتوبر بولاية صحار التكريم الذي احتضنته قلعة صحار الشامخة بتاريخها التليد. حملات تطوعية ومجتمعية تعزز روح الانتماء والعطاء في نفوس الشباب.
وهذه الفعاليات تعكس اهتمام السلطنة برعاية الشباب، وتوفير البيئة الداعمة التي تتيح لهم إبراز قدراتهم و طاقاتهم بما يخدم الوطن، وتُسهم المؤسسات في دعم وتمكين الشباب، مثل الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تدعم رواد الاعمال من الشباب وتشجعهم على تاسيس مشاريعهم الخاصة، وكذا الحال بوزارة الثقافة والرياضة والشباب التي تعمل على وضع السياسات والبرامج الخاصة بتطوير مهارات الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، المؤسسات التعليمية والجامعية تُعدّ حاضنات للمعرفة والإبداع، وتوفر بيئة بحثية وتشجيعية للشباب، ولا ننسى دور الجمعيات الأهلية والمبادرات التطوعية التي تفتح المجال للشباب لخدمة المجتمع والمشاركة في التنمية الاجتماعية، وإن تمكين الشباب ليس مجرد شعار ولكنه خيار استراتيجي تتبناه عُمان من أجل تحقيق التنمية المستدامة ،يتطلب هذا التمكين توفير التعليم النوعي، وتوسيع فرص العمل، وغرس قيم المواطنة والإبداع والمسؤلية، كما يحتاج إلى بناء جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات الدولة، وإشراكهم في صنع القرار بما يتناسب مع تطلعاتهم وقدراتهم، ويعد هو أكثر من مناسبة وطنية؛
إنه تجديد للعهد بين الوطن وشبابه، ودعوة مستمرة لكل شاب وشابة ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة البناء والتقدم، فالشباب هم أمل عُمان ومستقبلها، الواعد وبطموحهم وإبداعهم تستمر مسيرة النهضة العُمانية الى الامام نحو غدٍ أكثر إشراقًا وازدهارًا.



