قالوا بَدِيّةَ : قلتُ القومُ إخوانُ
بل إنَّهمْ فوق ذا صَحْبٌ وخِلَّانُ
فكيف لا نحتسي خمرَ اللقاءِ بهمْ
لا سَيَّما وهُمُ في المجدِ أقرانُ
فلنعتلي صهواتِ الشعر نُسرجها
خرائداً هي في الميدان عُقبانُ
فرسانها انطلقوا من بوشر ولهم
مع الخليليِّ للإبداعِ ميدانُ
فيا بَدِيَّةُ طيبي فاللقاءُ هنا
مثلُ اللُّقا طعمه روح و ريحان
أخالها جلسة في جنةٍ وُعِدَتْ
لسبعة ، حبهم في اللهِ إخوانُ
والشعر ينفح طيباً في تَضَوُّعِهِ
يُغرِّد الطيرُ والألحانُ أشجانُ
****
يا للصفاءِ الذي قد حَلَّ أنفسنا
للشعر فيه أحاسيسٌ ووجدانُ
له وَدَدْنا بأنْ يبقى يلازمنا
لكنَّما هِيَ حالاتٌ وأزمانُ
فكل من زار حتماً ذاهب ولنا
من ذا نصيب وما في الأمر كتمانُ
بأنَّ خافقَنا قد باتَ يسألنا
الى بَدِيَّةِ عَوْداً فهوَ وَلْهَانُ
حسنُ المكان وطيبُ الأهل رافقهُ
ما ليس يُنكرهُ بالعقلِ إنسانُ
فإننا إذ نزلنا وسط ساحتهمْ
قالوا هنا الغيثُ هَطَّالٌ وهتَّانُ
وجوههم قد بدت مثلَ البدورِ عسى
أن لا يكدرها في العيشِ نُقصانُ
****
بديةَ الحُسْنِ مهما قد أطيلَ هُنا
شعراً و نثرا ، ففيك القولُ يزدانُ
فالكل متفق فيما اتصفتِ به
من السِّماتِ وفيكِ الحسنُ ألوانُ
لكنَّنِي إنَّما قد جئتُ مُلتفتاً
نحو الجميل وخَتْمُ المسك عِرفانُ
وأنني هَهُنا عَبَّرْتُ عن شغفي
عن امتناني وإنْ لم ترقَ أوزان
لماجدِ ابنِ هلال إبن بجدتها
بالفضل متصف والجَدُّ حمدانُ
محمد بن سعيد إبن عامر في
رَحابةِ النفس بل والجُودِ عُنْوانُ
بل كل من قد أحاط الوفد منشرحاً
ناهيك عن بذله ما كانَ إمكانُ
والحمد لله حمداً لا انقضاء له
نعماؤه قد أحاطتنا وإحسانُ
ثم الصلاة على المختار سيدنا
ما لاح بـرقٌ لـه بالرَّعْدِ تَحْنَـان



