شاركت سلطنة عُمان اليوم ممثلة بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في احتفال جامعة الدول العربية بيوم الوثيقة العربية؛ والذي جاء بعنوان: “الأرشيف الأخضر: نحو أرشيف عربي مستدام”، تحت رعاية معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا)؛ وذلك إدراكًا من جامعة الدول العربية بأن الوثيقة العربية هي القاعدة الأصيلة التي ترتكز عليها هوية الأمم، إلى جانب تسليط الضوء على مفهوم الأرشيف الأخضر ودوره في حماية البيئة من خلال الممارسات المستدامة التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي عبر تبني التحول الرقمي.
وأكد الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط في كلمة خلال الفعالية على أهمية الوثيقة العربية باعتبارها من القواعد الأصيلة التي ترتكز عليها هوية الأمم والشعوب، وشاهدًا على التاريخ، وذاكرة الأجيال المقبلة؛ مشيرًا إلى أن الأرشيف الوثائقي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الموروث الثقافي العربي، وأحد مقومات الهوية الوطنية للأمة العربية.
وقال: إن الحفاظ على هذا الإرث وصونه ليس واجبًا مقدسًا وأصيلًا فقط، بل باتت مسؤولية قومية وضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، خاصةً في ظل هذا المنعطف التاريخي الحاسم الذي تتعرض فيه المنطقة العربية لتحديات غير مسبوقة تهدد أمنها واستقرارها، وتفرض علينا أن نتنبه إلى خطورة الأوضاع التي تواجه الأرشيفات العربية من محاولات طمس هويتها وتزوير مضمونها التاريخي وتشويه التراث الفكري للأمة العربية.
من جانبه دعا سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني – رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية – إلى الاهتمام بإغناء سجل الذاكرة العربية بالمساهمات الوثائقية المتميزة التي تحفظ حقوق الأمم والشعوب العربية، وتسهم في إغناء الحضارة البشرية، والعمل على دعم الحفاظ على الوثائق والمحفوظات القيمة في الوطن العربي بالأساليب التكنولوجية الحديثة كافة، وتوفير بيئة مستدامة لهذا الإرث الحضاري لمواجهة المخاطر التي تهددها.
تضمنت فعالية يوم الوثيقة العربية ثلاث جلسات فنية، ناقشت موضوعات الأرشيف الأخضر والاستدامة، و”التحول نحو الأرشيف الأخضر.. أفضل الحلول والممارسات العربية”، والأرشيف الأخضر والنزاعات المسلحة في الدول العربية.



