
يَتَصَرَّمُ العامُ من بين أيدينا، ويقفُ على مسافةِ خطوةٍ واحدةٍ من العامُ الجديد، والسؤالُ هو السؤال:
هل أحرقنا مكاتيبَنا التي يومًا كتبناها لقلوبنا؟ هل أغرقنا هدايانا وألبومات صورِنا في بحرِ الدموع؟ما الخطيئةُ التي ارتكبناها كي نفترق؟!
يصيحُ الصوتُ في داخلنا: نعودُ إلى شواطئِنا التي جمعتنا ذاتَ مساء.يشدّنا إليها الماضي والحنين، فلا نجدُ إلا بقايا مناديل عليها كثيرٌ من دماءِ جراحاتِنا النازفة.
لم يمحُ البحرُ خطايانا،لم يقبل اعتذاراتِنا، رغم التجاعيد التي ملأت وجوهَنا، ورغم انكساراتِنا لم يغفر لنا البحرُ حتى انكساراتِنا.
أكتبُ، ونجاةُ الصغيرةُ تردّدُ ما كتبه نزار:
أُحِبُّهُ، لستُ أدري ما أُحبُّ فيه
حتى خطاياهُ ما عادت خطاياه
ترتعشُ بصوتِ نجاةَ كلُّ المشاعر، رغم شظايا الزجاج المتناثر في الذات. هكذا يرتعشُ معها كلُّ شيء كلما هبّت رياحُ ذكرياتِك، فليس لي سوى الاطمئنانِ الكاذب الذي أُجبرُ به نفسًا تحطّمت على مقصلةِ الوقت، وضاع منها الكثير… الكثير.



