اختتمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب ورشة “ممارسات عملية في الترجمة” والتي نفذتها الوزارة ممثلة بالمنتدى الأدبي بمقر المنتدى الأدبي، وذلك خلال الفترة من (9-11) يونيو 2024م، وتأتي هذه الورشة ضمن جهود المنتدى الأدبي في العناية بموضوع الترجمة في سلطنه عمان، وتهدف إلى العمل على تطوير مهارات الترجمة التحريرية لدى المشاركين في عدد من التخصصات منها على سبيل المثال: الترجمة التحريرية العامة والقانونية والتجارية والعلمية والثقافية والإعلامية والرياضية والسياحية فضلاً عن الترجمة الأدبية، حيث أن الورشة تتسم بالمرونة ويمكن أن تستوعب مختلف مستويات مهارة الأداء للمتدربين.
وأتاحت الورشة للمتدربين، من خلال الأنشطة التي نفذت في أثناء الجلسات والواجبات المنزلية، فرصة اكتساب خبرة مباشرة في الترجمة عن طريق تعريفهم بالعمل الروتيني الحقيقي في بيئة مهنية من خلال سياقات متقدمة متعددة بغرض تعريف المشاركين بالتقنيات والاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لترجمة طائفة واسعة من النصوص ذات الإشكاليات الخاصة لغويا وبنيوياً من مجالات متنوعة. والمواد التعليمية مصممة بحيث تستوعب الاختلافات في احتياجات الحضور واهتماماتهم ومستويات استعدادهم.
تستهدف هذه الورشة طلاب الترجمة والملتحقين الجدد بالمهنة والمترجمين المحترفين والمعنيين بمجال الاتصال والتواصل الذين يرغبون في التخصص في الترجمة. وتبلغ السعة القصوى للورشة 25 مشاركاً.
قدم الورشة الدكتور محمد عبد الفتاح الشعراوي محاضر في الترجمة واللغة الانجليزية بجامعة نزوى.
دعم حركة الترجمة
وقد أوضح ناصر بن سالم الصوافي مدير عام مساعد للمنتدى الأدبي بأن الترجمة أحد المجالات التي تناولتها الاستراتيجية الثقافية لوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وهذه الورشة تأتي ضمن جهود الوزارة لدعم حركة الترجمة في سلطنة عمان، إدراكاً لأهميتها على مر العصور في نقل المعارف وتشجيع الحوار والتواصل الحضاري بين مختلف الأمم، وأضاف تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج التي يُنظمها المنتدى الأدبي، وهدفت إلى تأهيل المشاركين وتطوير مهاراتهم في الترجمة التحريرية، في مختلف الجوانب الثقافية والعلمية، والوقوف على التحديات التي تواجه العمل في مجال الترجمة، بالإضافة إلى تعريفهم بالبرامج الحديثة للترجمة وآليات الاستفادة منها والتعامل معها، مشيرا بأن هنالك مجموعة من الاعمال في هذا الجانب خلال العام الحالي، حيث نفذت جلسة حوارية حول واقع الترجمة في سلطنة عمان بمشاركة مجموعة من الأساتذة والمهتمين، سلطة الضوء على أهمية الترجمة وسبل النهوض بها، كما انه جاري العمل على مجموعة من الإصدارات الأدبية والثقافية في هذا المجال.
تطوير مهارات الترجمة
أما ليلى بنت سليمان الهمّاسية رئيسة قسم الترجمة بالمنتدى الأدبي فقد أوضحت بأن الورشة التي استهدفت 25 مشاركا جاءت بمثابة الفرصة السانحة للمتدربين لاكتساب خبرة مباشرة في الترجمة، عن طريق تعريفهم بالعمل الروتيني الحقيقي في البيئة المهنية، وكيفية قراءة النص قراءة نقدية، وتحليليه، والتصدي لتحديات ترجمته باستخدام استراتيجيات وتقنيات الترجمة.
وتابعت الهمّاسية قائلة: ان الخطوة الثانية من هذه الورشة، كما هو معلوم كان أحد اشتراطات المشاركة في الورشة العمل على ترجمة مقال ثقافي، يكون ضمن اطار سياسة النشر في مجلة ثقافة الصادرة عن الوزارة، حيث يعمل المشاركون خلال الورشة على التدرب على ترجمة مقالاتهم، وبعد الانتهاء من ترجمتها يقوم الدكتور محمد الشعراوي (المشرف على الورشة) بالتحقق منها ومدى ملاءمتها للنشر في المجلة، أما ما بعد هذه الورشة، نأمل بناءً على طلب المشاركين أن نقوم بتنظيم ملتقىً خاص بالترجمة، يحمل بين طياته العديد من التجارب والخبرات، والبحوث والدراسات، والدورات التدريبية التي تعود بمخرجات ملموسة في النهوض بالترجمة في سلطنة عمان، وتعزيز المترجم العماني والتعريف به وبنتاجه.
انطباعات المشاركين
أشار ابراهيم البلوشي بأن الهدف من الورشة المشاركة في تجديد الأفكار والمعلومات والوقوف على آخر ما وصلت إليه معارف الترجمة، مضيفا بأن هناك استفادة كبيرة في الجانب النظري والمفاهيمي لجوانب الترجمة والمهارات التابعة لها، مشيرا بأن محتوى الورشة جيد وخليط بين النظري والتطبيقي كونهما عنصران مقترنان ببعض، كما لا وجود للممارسة من دون قاعدة علمية ونظرية رصينة، كل هذا جاء في قالب مستساغ بحكم تمكن المحاضر.
فيما أوضحت شهد بنت ناصر الزعابية؛ مترجمة قانونية وصاحبة مكتب الشهد للترجمة القانونية بأن الهدف من مشاركتها في الورشة اكتساب المعرفة في ترجمة المقالات المتعلقة بالجرائد والمجلات، وكذلك استرجاع نظريات وقواعد واستراتيجيات الترجمة، مشيرة بأنها استفادت كثيرا من هذه الورشة واسترجعت معلومات وتعرفت على تقنيات جديدة، كما أن محتواها مفيد جداً وارجو تكرار مثل هذه اللقاءات بحضور اساتذة متخصصين في مختلف مجالات الترجمة.
وأشارت سارة بنت إبراهيم العبرية خريجة ترجمة من جامعة نزوى وطالبة ماجستير في نفس التخصص، بأن الهدف من مشاركتها في هذه الورشة كسب خبرة في الترجمة الفعلية للنصوص وكذلك الفائدة الأكيدة المتحققة مشيرة بأن استفادتها تأتي على شكل خبرة عملية لترجمة ومراجعة النصوص واحتمالية نشر النص المترجم وهذا ما أطمح إليه، ووصفت العبرية المحتوى المقدم في الورشة بأنه رائع ومثري.
أما سعيد بن راشد بن سعيد آل عبد السلام، ماجستير في الترجمة من جامعة السلطان قابوس فقد أوضح بأن الهدف من مشاركته في الورشة تطوير خبراته في مجال الترجمة على نحو عام والتعرف على استراتيجيات ترجمة المقالات على وجه الخصوص، كما أن هذه الورشة أتاحت له الفرصة للتعرف على نظريات الترجمة واستراتيجياتها والتطبيق العملي لترجمة المقالات، بالإضافة إلى فرصة للتعرف على مجموعة من المترجمين العمانيين وتبادل الخبرات معهم.




