انطلقت صباح اليوم في الجمهورية التونسية فعاليات البرنامج التدريبي في الصحافة الإلكترونية الذي تنظمه جمعية الصحفيين العُمانية لمنتسبيها، بمشاركة أحد عشر إعلاميًا يمثلون مختلف وسائل الإعلام العُمانية المقروءة والمرئية والمسموعة.
ويستمر البرنامج خمسة أيام متتالية، ويتضمن مجموعة من المحاور النظرية والتطبيقية التي تقدمها الإعلامية التونسية نعيمة عويشاوي، وتشمل صحافة الموبايل، والتراث الثقافي، والكتابة الإبداعية، إضافة إلى أساسيات التصوير الصحفي ومهارات اختيار المواضيع الصحفية المرتبطة بالتراث.
كما تطرقت المحاضِرة إلى التحقق من الأخبار الزائفة والمضللة، موضحةً الفروق بين المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بها، وأهمية امتلاك الصحفي مهارات التحقق من المعلومة في زمن تسارع النشر الرقمي، مع استعراض أبرز المنصات والتقنيات العالمية المستخدمة في هذا المجال.
وشهد البرنامج تطبيقات عملية ميدانية في أحياء المدينة العتيقة بتونس، حيث قام المشاركون بتصوير تقارير مصوّرة عن المعالم التاريخية والثقافية، بإشراف المدربة ومتابعة فريق التقييم الذي عمل على مراجعة إنتاجات المشاركين، وتقديم الملاحظات والتوجيهات الفنية لهم.
وتضمن البرنامج زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية في تونس، إضافة إلى زيارة عمل لنقابة الصحفيين التونسيين، بهدف الاطلاع على التجربة الإعلامية التونسية وتبادل الخبرات المهنية.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار خطة جمعية الصحفيين العُمانية الرامية إلى تنمية المهارات الإعلامية لمنتسبيها وتطوير قدراتهم المهنية، بما يواكب التطورات المتسارعة في العمل الصحفي الرقمي ومجالات الاتصال المعاصر.
وفي سياق متصل، قام الوفد الإعلامي العُماني برئاسة محمد بن سالم المعولي بزيارة إلى سفارة سلطنة عمان بتونس والالتقاء بسعادة الدكتور هلال بن عبدالله السناني سفير سلطنة عُمان في الجمهورية التونسية.
وأكد سعادة السفير أن مشاركة الوفد العُماني في هذا البرنامج التدريبي تعكس حرص سلطنة عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على تمكين الإنسان العُماني وتطوير قدراته في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الإعلام الذي يشكل ركيزة أساسية في بناء الوعي وتعزيز قيم الحوار والانفتاح.
وأوضح سعادته أن هذه الزيارة تأتي ضمن برامج تطوير الكفاءات الإعلامية التي تنفذها الجمعية، وتهدف إلى تعزيز التعاون الإعلامي بين السلطنة والجمهورية التونسية، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الإعلامية الخاصة التونسية، مشيراً إلى أن التجربة التونسية تمثل نموذجًا متميزًا في الإعلام الخاص والإدارة الحديثة للمؤسسات الصحفية.
كما أشار إلى أن هذه المبادرة تتزامن مع تطبيق القانون العُماني الجديد لتنظيم الإعلام والإعلاميين، الذي يجسد الرؤية الوطنية لتعزيز الاحترافية وضمان بيئة إعلامية مسؤولة ومحفّزة على الإبداع، مؤكدًا أن هذا القانون يدعم حرية التعبير ويكفل ممارسة مهنية قائمة على القيم الأخلاقية والمصداقية.
واختتم سعادة السفير كلمته بالتأكيد على أن العلاقات العُمانية التونسية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء، وأن مثل هذه البرامج تسهم في تعزيز الحوار الإعلامي العربي وفتح آفاق جديدة للشراكة المهنية بين الإعلاميين في البلدين الشقيقين.
وفي ختام الزيارة، قدّم رئيس الوفد الإعلامي درعًا تذكاريًا لسعادة السفير تقديرًا لدعمه وتعاونه في إنجاح البرنامج التدريبي.




