يُعد الخوف استجابة فسيولوجية ونفسية معقدة تهدف إلى حماية الانسان من التهديدات التي يتعرض لها في حياته، وايضا يعرف الخوف علميا، بأنه استجابة تلقائية (جسدية ونفسية لخير حقيقي او مدرك تنشط عبر دوائر عصبية في الدماغ. ويؤدي ذلك الى أعراض كثيرة منها: –
*جسديا: تسارع ضربات القلب، التعرق، تنمل الأطراف وتوسع الحدقتين.
*نفسيا: شعور بالذعر، تشتت الانتباه، توقع والتفكير بالأسود.
* سلوكيا:- التجمد، الهروب، الخوف من المواجهة.، كما تتوسع دائرة الخوف لدى الانسان إلى أنواع كثيرة منها: الخوف الوجودي ( الموت والفناء )، الخوف الاجتماعي: النقد، الاحراج، خوف من المجهول كالتغيير، والمستقبل، والرعب من عدة اشياء: كالحيوانات، الأماكن المغلقة، الأماكن المرتفعة، البحر، الظلام، التجمعات الكبيرة، ويُعد الخوف تفاعلا معقدا من العوامل البيولوجية والفيسيولوجية وعلى سبيل المثال لا الحصر: الخوف من الطفولة والتربية من خلال التجارب التي مر بها في حياته، مما أدى إلى تنمية شعور بعدم الامان مما زاد من فرص تهديدات الطفل وايضا الخوف من الهجر والنقد وهذا يؤدي إلى تذبذب في جوانب الشخصية والنفسية.، مما أن التربية القائمة عل. العقاب والتهديد تعزز سلبا في الاستجابة للمواقف الجديدة، كما أن الحماية المفرطة لدى الانسان صغيرا كان أو كبيرا تضعف تطوير اليات المواجهة والنموذج لدى الشخص.، توجد بعض المجتمعات والأسر التي تعزز مخاوف مرتبطة بالمرض والخوف والقلق والوصم المجتمعي والفشل الاجتماعي. مما يزيد من خوف الأفراد في المجتمع، وايضا البيئات غير المستقرة كالحروب والفقر والعنف التمييز والاضطهاد و الكوارث والأمراض تخلق خوفا متجذرا لدى بعض الأفراد في المجتمع ويؤدي إلى فشل في بعض السلوكيات في الحياة الاجتماعية ويؤدي إلى القلق والتردد في اتخاذ قرارات مهمة في الحياة.
ولكي نتحرر من هذا الخوف المؤذي الذي يقف محلك سر في الحياة ويحبطنا لابد من اتخاذ سبل كفيلة وتقنيات تحررنا من هذا السجن الآسر الذي يدعى الخوف:- التنفس الواعي، وتهدئة الجهاز العصبي وممارسة الرياضة، شهيق من الأنف لمدة ٤ ثوان، حبس النفس ٧ ثوان، زفير من الفم ٨ثوان ، وهذا يقلل الكورتيزول خلال ٦٠ ثانية وضع اليد على الصدر واخرى على البطن، التنفس بعمق حتى تتحرك اليد التي على البطن، ويؤدي ذلك الى تنشيط العصب الحائر كما يؤدي إلى الاتصال بالجسم وكسر دائرة الخوف تخيل أفكارك المخيفة كسحب تمر في السماء او طيور تغرد في الفضاء، عندها ستقول لنفسك الاحظ انني افكر في الخوف، ويكون ذلك انفصال بدل الاندماج: أنا خائف وايضا استخدام الكلمات الفكرة مخيفة بدلا من الموقف خطير وهذا تحدي لا بد أن افوز فيه وكل هذه السلوكيات تحرر الشخص من الخوف.
* بعض التطبيقات الحياتية التي تحررنا من الخوف من وجهة نظري ولقد قمنا بتطبيقها في مواقف عملية حياتية نسرد بعضا منها في هذا المقال المتواضع: –
* تحويل الخوف إلى دافع للتطوير والتغيير: خوض تجارب جديدة وإعطاء فرصة للإبداع والابتكار والتغيير في مجال الحياة والعمل وتحقيق اهداف أعلى واسمى.
* المواجهة المتدرجة بخطوات مدروسة لكسر حاجز الخوف.
*اللقطة الذهنية: – مراقبة الخوف دون حكم مسبق ودراسته وملاحظته للتغلب عليه.
* تحويل الخوف إلى حليف: مما يدفع الفرد إلى التأثير وتنمية المهارات.
* الكتابة العلاجية: – اكتب رسالة للخوف وقل له: ايها الخوف أرى انك تحاول حمايتي، لكنني اختار المغامرة اليوم.
*حكمة روحية من واقع الحياة: – لابد أن تؤمن أن مبدأ الاستسلام ليس يأسا، ركز طاقتك على ما تستطيع التحكم فيه ” التأمل اليومي ١٠ دقائق صباحا لمراقبة الأفكار المخيفة وكأنها سحب عابرة.
* التركيز على نقاط القوة: – تحديد اهداف ونقاط ٣ على الاقل وانجازها في نفس الفترة.
*التوقف عن المقارنة: – كل شخص في الحياة له مساراته واتجاهاته واعرف العبارة التي تقول المقارنة “لص السعادة”
- * تحدث ايجابيا مع الذات: – استبدل كلماتك ” لا استطيع، بـ سأحاول، والموضوع صعب جدا بـ هذا تحدي لا بد أن اقبله “.
وتُعد الخوف من الله عزوجل نعمة عظيمة بالبعد عن المعاصي والتقرب اليه سبحانه وتعالى بالطاعات ولقد علمنا الحبيب المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام لكسر حاجز الخوف:(اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين ورب العرش العظيم، ربّنا وربّ كل شيء، أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر”
- “اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك”
• “اللهم أبدل قلقي سكينة، وهمي انشراحاً، وسخطي رضا، وخوفي طمأنينة، وعجزي قدرة، وحزني فرحاً، وضيقي سعة”
أدعية مأثورة من السنة النبوية
- اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي”
- يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
- عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاف قومًا قال: “اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم”
أدعية السكينة والطمأنينة
- اللهم يا فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أسألك اللهم أن تشرح صدري وتغفر ذنبي.
- اللهم إني أسألك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي.
• اللهم انزع من قلوبنا شعور الخوف والقلق والتوتر، اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله”
وفي ختام المقال: – نتوصل إلى أن الشعور بالخوف والقلق أمر طبيعي لدى الانسان أن الحياة لن تكون مثالية دائما



