جلسة حوارية حول توظيف التاريخ في الرواية العمانية عند كتاب محافظة جنوب الباطنة
مسقط: التكوين
نظمت اللجنة الثقافية بمحافظة جنوب الباطنة ضيف شرف معرض مسقط الدولي للكتاب لعام ٢٠٢٣جلسة حوارية حول توظيف التاريخ في الرواية العمانية عند كتاب محافظة جنوب الباطنة، وذلك بقاعة العوتبي وتتضمنت الجلسة قراءة في رواية”ابراهام غوبي” للكاتب هلال خميس، قدمها الاستاذ الدكتور نضال الشمالي استاذ النقديات والسرديات في جامعة صحار وقراءة حول رواية “فومبي” لبدرية البدري قدمتها الدكتورة رائدة العامري من العراق، وقراءة في رواية “عماني في جيش موسيليني” للكاتب ماجد شيخان، قدمها الدكتور محروس القللي. وادارة الجلسة د. غنية الشبيبية.
بدات الجلسة برواية”ابراهام غوبي” للكاتب هلال خميس، قدم القراءة: أ.د نضال الشمالي استاذ النقديات والسرديات في جامعة صحار
حيث قال : جاءت هذه الرواية ضخمة قياسا للروايات السابقة ووصلت الى ٤٠٠ صفحة وتكونت من ٥ فصول وملحق وضع الكاتب فيها جملة من المصطلحات البحرية القديمة ومصطلحات تراثية ، وكان بمثابة نجدة للقارئ العربي ليتعرف على التراث البحري والثقافي العماني.
واشار الى ان الرواية مبنية على السيرة الغيرية ولم تكن تحفل بالاماكن ،وصدرت بدون اهداء وهذا امر لافت وخفف من حضور ظل الكاتب في الرواية.
واضاف الى ان السير الغيرية كان لها حضور في الرواية والتي تتحدث عن بحار عماني وتتحدث عن الانسان العماني في القرن ال٢٠ وعن التحديات التي حدت من قدرته لايجاد ذاته. واشار الى ان الرواية تتحدث عن انسان عماني والتحديات التي واجهته من اجل بناء النفس والذي كان خارج اطار التراب العماني.
وتحدث عن عنوان الرواية فقال ان العنوان لافت(ابراهام جوبي) باللغة اللاتينية اي يتكلم عن مستشرق او بحار. وان الرواية تتبعت تطور الحياة مع البحار العماني ، ولم يتردد الكاتب العماني في ان يصور العبودية التي كان يتعرض لها الانسان العماني آن ذاك ،حيث حاول الكاتب ان يستظهر قدرة الانسان العماني في مواجهة الظروف الصعبة.
واضاف: ان عتبات الفصول في هذه الرواية خمسة فصول ووضع عنونة لها تميل للبعد الرومنسي، وان القارئ قادر على التنبأ عن احداث الرواية.
وتطرق الى اشكالية الرواية على اهميتها وقال أن المعلومات كثيرة والحشو كثير في الرواية ، و الروائي ثرثار وينقل ما هو مفيد وما هو غير مفيد واللغة كانت لغة بسيطة غير متأنية، وركزت الرواية على البعد السياسي بين ( عهد السلطان سعيد بين تيمور والسلطان قابوس ، وكيف ان هذا التغير في الحكم اثر في شخصية براهام للافضل).
اما القراءة الثانية فكانت في رواية فومبي للكاتبة بدرية البدري قدمتها الدكتورة رائدة العامري استاذة الادب الحديث ونقده في جامعة بابل في العراق فقالت: من وجهة نظري ، الروائية هي من اهم العلامات في الاوساط الثقافية وتوثيق حضورها في الساحة الادبية من خلال رؤيتها شي في غاية الاهمية.
واستطاعت الكاتبة في الروايةاستحضار ذكريات مع الالم وتركت اثارا ادبية وتاريخية مميزة ،واضافت ان الكاتبة تمتلك القدرة والثقافة الواسعة. وان التساؤل هو لماذا الكاتبه اختارت عنوان فومبي؟
حاولت الكاتبة جاهدة ربط الاحداث التاريخية التي لامست الواقع بقضايا تعبر عن الوضع النفسي وتكشف الاحداث الحقيقة في المجتمع وتثير قضايا انسانية وفكرية وثقافية.واشارت إلى ان الرواية ارتبطت بقضية عميقة. واعطت الكاتبة النص ابعادا خيالية ، وشكّل الخيال احتراف الكاتبة في النصوص وذلك من خلال استخدامها لاليات السرد المتنوعة. وبدأت الرواية عميقة وصلبة ، وفتحت الطريق للتعامل مع قضايا مختلفة. واستطاعت الروائية التأثير على المتلقي لانه كان اسير لما يقدمه الراوي.
واشارت إلى ان النص يحمل ايديولوجيات مختلفه ويحمل اصواتا مختلفة وتعددت الضمائر في الرواية وكان هذا التعدد متعمدا من الكاتبة من اجل كشف اسرار واضطرابات الشخصيات في الرواية.
اما القراءة الثالثة فكانت عن رواية “عماني في جيش موسيليني” للكاتب ماجد شيخان، قدمها الدكتور محروس القللي استاذ النقد الادبي في جامعة السلطان قابوس حيث قال: هي رواية تاريخية واعتمدت على مصدر تاريخي موثق وتبنى كاملة عليها. وتحكي قصة حقيقية لرجل اسمه خلف نشأ في قرية الغيل في الرستاق ، وكانت له اهدافه الخاصة للبحث عن المال للعيش كريما هو واهله.
واشار ان الكاتب درس قصة الرجل خلف على ثلاث مراحل. وان المسألة في هذه الرواية لم تقم على التاريخ الفعلي ولكنها قامت في جزء منها على سيرة ذاتية غيرية استقاها الرائي من الرجل خلف.
واشار إلى ان من حسنات هذه الرواية ان هدفها الاساسي لم يكن يعبر عن فكرة الصراع في الصومال.وبعد ١٨ صفحة يبدأ الراوي في عرض شخصية خلف وشخصية اخرى ايطالية. وقارنت هذه الرواية بين شخصية نشأت في احوال بسيطة وشخصية اخرى مختلفة نشأت في اوضاع جيدة.
وتنوعت الشخصيات في الرواية، حيث يمكن ان تجد فيها الشخصيات الحقيقية ( خلف، موسيليني ) وفيها الشخصيات المتخيل ( شخصية زلميرا).واوضح ان القضية الاساسية لخلف هي “كيف اكسب رزقي واعود لوطني”.وان حوارات الكاتب في الرواية كلها في مصلحة بلاده حيث ربط الكاتب بعض التواريخ المهمة عالميا في الرواية.
وقال: ان الرواية في الواقع ذات موضوع جيد وعنوان جيد وتشمل على الكثير من الحسنات التي تجعل من هذه الرواية من الرويات المهمة في الادب. واعتمدت الرواية على الطاقه الحقيقية للكاتب في بناءها.







