الثقافي

يناير الجاري بالقاهرة .. انطلاق المؤتمر العلمي الدولي الأول «اللغة العربية : دين وهوية

 برعاية 20 مؤسسة علمية وثقافية، ينطلق المؤتمر العلمي الدولي الأول «اللغة العربية: دين وهوية» الذي تنظمه مؤسسة الأستاذ الدكتور عبد العزيز فتح الله للتنمية وشركة ارتقاء للتعليم في مصر  في 26 يناير المقبل على مدار يومين، رافعًا شعار «اللغة العربية لغة أمة»، ومتبنّيًا رؤية ترنو إلى أن تتبوأ  لغة الضاد مكانتها اللائقة؛ كونها لسان الوحي الإلهي  إلى النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم.

يسعى المؤتمر إلى إبراز المكانة الدينية للغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم، وعنصرا أساسا من عناصر الهوية ، ومكونًا أساسًا في تشكيل الوعي الحضاري للأمة، من خلال فتح فضاءات للحوار العلمي، وتعزيز الدراسات التي تعيد للعربية دورها في الفكر والتربية والثقافة، هادفًا إلى تأكيد البعد الديني والروحي للغة العربية باعتبارها لغة الوحي، ومصدرًا من مصادر الشرعية الثقافية والفكرية، فضلًا عن ترسيخ الهوية العربية الإسلامية، عبر تعزيز حضور اللغة العربية في التعليم والإعلام والخطاب الثقافي، علاوة على تحفيز البحث العلمي الذي يربط بين العربية والهوية، ويعالج تحدياتها في العصر الحديث، بالإضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه لغة الضاد في ظل انتشار اللغات الأجنبية، ومن ثم الوصول إلى استراتيجية لتجويد تعليم اللغة العربية للأطفال وغرس حبها في نفوسهم، وتحفيز إنتاج محتوى عربي ذي جودة عالية في المنصات الرقمية حفاظًا على الهوية العربية.

ويتضمن المؤتمر محاور عشرة، ويندرج تحت كل محور عناوين قضايا ملحة، تنتقل بالعربية من لغة أقوال إلى لغة أفعال، فهذا الأول المعنون بـ«اللغة العربية لغة الوحي الإلهي»، يتناول موضوعات: قدسية العربية في النصوص الشرعية، وأثر العربية في فهم الخطاب الديني وتشكيل الوعي الإيماني، واستنباط الأحكام الشرعية، واللغة العربية في أحكام القراءة والإقراء.

أما المحور الثاني المعنون بـ«العربية والهوية الحضارية للأمة»، فيناقش دور اللغة في بناء الهوية الثقافية والاجتماعية، وتأصيل أن العربية ركيزة للوحدة الفكرية والحضارية للأمة عبر التاريخ، يليه ثالثًا محور «تحديات الهوية اللغوية في العصر الحديث»، والذي يلقي حجرًا في أعماق العولمة وتأثير تقنياتها الرقمية على الهوية اللغوية، سعيًا لرسم سبل واضحة لحماية العربية من تيه فضاءات العولمة كونها مكونًا للدين والهوية.

وعلى الصعيدين التعليمي والتربوي، يناقش المحور الرابع تعليم العربية بوصفه تعزيزًا للانتماء الديني والهوية الحضارية للأمة، وطرائق تطوير المناهج الداعمة لارتباط الطلاب بالعربية رمزًا للإيمان والهوية، يليه خامسًا محور «العربية لغة تواصل حضاري وإنساني»، والذي يسلط الضوء على الدور العالمي للغة العربية في الحوار بين الثقافات، كونها لغة بناء متماسك القواعد تصلح لتكون جسرًا متينًا بين الرسالة الدينية والتراث الإنساني.

وتحت عنوان «اللغة العربية والمرجعية النصية» يطرح المحور السادس لغة الضاد على مائدة المؤتمر العلمي بوصفها مفتاح فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، وذات الأثر المتجذّر في استنباط الأحكام الشرعية، يتبعه المحور السابع معنونًا بـ«اللغة العربية وبناء الذات الفردية والجمعية»، والذي يدلّل على أن اللغة عامل موجه للسلوك والقيم، وأثر الهوية اللغوية في تشكيل الوعي الحضاري.

وفي محوره الثامن المعنون بـ«اللغة العربية وعلاقتها بالتراث الفكري الإسلامي»، يناقش المؤتمر التراث اللغوي بوصفه حافظًا للدين والتاريخ، بالإضافة إلى مكانة العربية في مؤلفات العلماء والفقهاء والمفسرين، يليه تاسعًا محور دور الهيئات والمؤسسات وواجبها نحو حماية اللغة العربية ودعمها»، مستعرضًا نماذج واقعية رائدة، وتجارب الأفراد والمؤسسات في نشر اللغة العربية والمحافظة عليها. ويختم المؤتمر محاوره بـ«اللغة العربية في عصر التحول الرقمي»، مناقشًا كيفية تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة اللغة العربية، ومستشرفًا مستقبل اللغة العربية في الإعلام الرقمي.

المؤتمر يحفل بكوكبة من العلماء الأجلاء في العالم العربي والإسلامي، يتصدرهم شيخ العربية الأستاذ الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح أستاذ اللسانيات بكلية الآداب جامعة الكويت “الرئيس الشرفي للمؤتمر”، والدكتور عبد العزيز فتح الله عبد الباري رئيس مجلس أمناء المؤسسة ورئيس جامعة الريادة العالمية للعلوم الإسلامية والإنسانية “رئيس المؤتمر”، والخبير التربوي الأستاذ سمير أحمد بهجات رئيس مجلس إدارة شركة ارتقاء للتعليم والعضو المنتدب  ويتميز المؤتمر بتوجهه لتكريم الرموز التي أفنت عمرها في دعم اللغة العربية والدفاع عنها وحمايتها ، وعلى رأس المكرمين الأستاذ الدكتور حسن الشافعي رئيس مجمع اللغة العربية الأسبق، والدكتور محمد حسين آل ياسين رئيس المجمع العلمي العراقي ، والأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر رئيس مركز تعليم اللغة العربية للوافدين، و الأستاذ الدكتور محمد محمد أبوموسي شيخ البلاغيين المحدثين الأستاذ بجامعة الأزهر، و الأستاذ الدكتور محمود كامل الناقة أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية والدراسات الإسلامية جامعة عين شمس، والدكتور فاضل السامرائي العالم البلاغي العراقي، والدكتور محمد إبراهيم عبادة عميد كلية الآداب جامعة بنها الأسبق، والدكتور حسب الله مهدي فضلة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في أفريقيا بجمهورية تشاد، والشاعر زينهم البدوي الأمين العام لاتحاد كتاب مصر نائب رئيس الإذاعة المصرية الأسبق.

وبرغم غياب شمس أ.د. صابر عبد الدايم (رحمه الله)العميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالزقازيق رئيس فرع رابطة الأدب الإسلامي العالمية في مصر، إلا أن ألوان طيفه ستلقى بظلالها على أجواء المؤتمر غازلة له “ثوب التكريم”. وكذلك العالم الجليل الأستاذ الدكتور سعد أبو الرضا أستاذ البلاغة والنقد -رحمهما الله.

يرعى المؤتمر مؤسسات تعليمية وعلمية وثقافية من أمريكا وأوربا وآسيا وإفريقيا، ناهز عددها العشرين، وهي: الجامعة الأوروبية للعلوم الذكية بسويسرا، والرابطة السويسرية للأكاديميين والعلماء العرب، وجامعة الريادة العالمية للعلوم الإسلامية والإنسانية للتعليم بمصر، والأكاديمية الأمريكية الدولية للتعليم العالي والتدريب، والمعهد الفرنسي للدراسات والبحوث وشؤون الشرق الأوسط، وجامعة أهومي البريطانية، والاتحاد العربي للثقافة بتركيا، ومجلة التطوير العلمي للدراسات والبحوث الأردنية.

ومن إندونيسيا رعاة كثر مثّلتهم: جامعة دار العلوم بانيو أنيار الإسلامية الحكومية ، وجامعة دار الدعوة والإرشاد الإسلامية وجمعية المثقفين الإندونيسيين للدراسات الإسلامية والعربية، وجامعة كياهي، وجامعة المجتمع الإسلامية، وجامعة دار السلام، وجامعة الهداية بوقور، وجامعة فليتا باغسا، وجامعة مطالع الفلاح الإسلامية باطي، بالإضافة إلى جامعة راسوا بإثيوبيا، والمجلس الأعلى للغة العربية في أفريقيا بجمهورية تشاد، ومعهد الوفاء للدراسات الإسلامية والعربية بالنيجر.

المؤتمر سيمنح جميع المشاركين سواء ببحث أو حضور شهادات مشاركة وشكر وتقدير من الجهة المنظمة للمؤتمر، كما ستُنشر الأبحاث المقبولة في مجلة علمية عالمية محكمة، بالإضافة إلى نشرها في كتيب إلكتروني خاص بالمؤتمر الدولي، علاوة على منح الأبحاث المتميزة شهادة تميز أكاديمي.

ووضع المؤتمر شروط المشاركة في فعالياته على نحو أن تكون الورقة البحثية ضمن محاور المؤتمر، وألا يكون البحث قد تم نشره سابقا، مع  مراعاة السلامة اللغوية والقواعد العلمية والأكاديمية في كتابة البحث، والالتزام بالموضوعية والأصالة في إعداد البحث ، ومشددًا على الأمانة العلمية   واحترام حقوق الملكية الفكرية، وتحرير البحث وفق منهجية علمية صحيحة دون تجريح أو إساءة أو تمييز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى