الثقافي

ولاية الحمراء تودع الأديب طلال الحنشي صاحب سلسلة كتابات (بعثرة في منتصف الليل)

الحمراء: التكوين

ودعت ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية أحد أبنائها الذين أثروا الساحة الأدبية والثقافية وسجلوا حضورهم لاسيما في حقبة التسعينيات وبداية الألفية الثانية

ودعته بقراءة وصيته التي ناشد فيها أباه بأن يكتفي بيوم واحد لتقبل العزاء فيه الكاتب والمثقف والشاعر الراحل هو (طلال بن خلفان بن محمد بن لافي الحنشي ) الذي غيبه الموت الأسبوع الماضي بعد مرض عضال لم يمهله طويلا بعد أن صال وجال في ميدان العلم والتعلم فهو خريج جامعة السلطان قابوس من كلية الآداب والعلوم الإنسانية تخصص مكتبات وشغل مديرا بكلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها سابقا التابعة لديوان البلاط السلطاني حاليا ( معهد السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها)

وكان متحدثا بليغا ومحاورا لبقا من كتاباته التي جاءت في سلسلة أدبية بالصحف المحلية (كن صديقي) و(مدينتي الأخيرة) و(صوت على الهاتف) و(لحظة صمت واحدة لا تكفي) و(لاتقل من أنت بل دعني أراك وحيدا) و (الحارة الشرقية) و (خفافيش في الظلام) و (كل شيء مميز حتى التراب) و (صباح العيد ياحبيبي ) و (ليلة زفاف حليمة ) قالت عنه ليلى الزدجالية في نشرة أدبية إلكترونية قبل سنوات تحمل عنوان (السطنة ألادبية ) كان يسرد ما يجول بخاطره من أفكار وهواجس غريبة ويبعثر أفكاره ومواضيعه ويطلب من المتلقي بشكل غير مباشر لملمتها دون كذب أو مبالغة أو زيف.

و(بعثرة في منتصف الليل) سلسلة كتابات أدبية تألق فيها ليصبح أحد الكتاب المبدعين بأسلوبه الذكي الذي إستطاع الوصول به لقلوب متابعية، وكان  طلال الحنشي يحاول في كل كتاباته الأدبية أن يوصل فكرة واحدة راقية للقارئ مما يجعل القارئ يتساءل دوما عن إمكانية تحقيق هذه الفكرة وتحدث عن الكاتب الراحل صديقه المقرب الإعلامي عمر بن محكوم العبري قائلا:   جمعتني والراحل طلال بن خلفان الحنشي اضافة إلى علاقة القربى علاقة صداقة عميقة تجذرت خلال التسعينيات في أثناء الدراسة بجامعة السلطان قابوس أما عن اهتماماته الثقافية فأظن أن اختياره لتخصص المكتبات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية كان النافذة التي انطلق منها لعالم القراءة والكتابة و تطورت اهتمامات الراحل الثقافية بسبب الاطلاع والصداقات الواسعة التي ربطته بالطلبة الكُتاب والشعراء ومن لهم اهتمامات أدبية في فترة كانت الجامعة تشهد فيها نشاطًا ثقافيًا لافتًا تمثل في اقامة الأمسيات الشعرية والقصصية والندوات .

. كما كان شغف الراحل غير المحدود بالسينما عاملًا من العوامل التي عمقت لديه رؤيته الخاصة بالحياة وأضاف عمر العبري للراحل محاولات عديدة على مستوى الكتابة حيث كتب في إحدى الصحف المحلية موضوعات مختلفة مال معظمها للوجدانيات اضافة الى محاولات الكتابة تلك كان مغرمًا بالشعر خاصة اللون الشعر النبطي منه شديد التحيز لتجربة الأمير الشاعر خالد الفيصل وتجربة الأمير الراحل الشاعر بدر بن عبدالمحسن.

رحل طلال الحنشي وكان إستثنائيا حتى في لحظات مواراته الثرى إذ أوصى بأن (يكون عزاؤه يوما واحدا ) ورغم مرارة الفقد وألم الفاجعة إلا أن والده أذعن لوصية إبنه البار وسط دعوات أهله ومحبيه له بالرحمة والمغفرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى