النصوص

وقفة تذكير

د. صالح بن خلفان البراشدي

١- إلى النفسِ والأهلِ الأحبةِ كلِّهِم
بعثتُ بويتاتي أُذَكِّرُ من غَفَل

٢- وإنا بحمدِ الله نرفُلُ دائماً
بنعمة ربي الواهبِ الرازقِ الأجَل

٣- فلا تستطيعُ النفسُ إدراكَ ما أتى
من النِّعَمِ العُظمى علينا مدى الأَزل

٤- فكم أَنعَمَ اللهُ الكريمُ على الورى
بأنعُمِهِ في البَرِّ والبحرِ والجَبَل

٥- فما بكُمُ من نِعمةٍ فمن الذي
له الحمدُ والآلاءُ ربي عَلا وَجَلّ

٦- ويأمرُنا في الذكرِ بالشكرِ دائماً
فمَنْ شَكَرَ النَّعْما يَعيشُ بلا وَجَل

٧- يُباركُ ربي الشاكرينَ وجُهدَهم
يَزيدُهُمُ من فَضلهِ ضِعْفَ ما حَصَل

٨- وللكافرينَ المُنْعِمَ اللهَ ربَّنا
عذابٌ شديدٌ فانتبه صاح واعتزِل

٩- وكُن بكتابِ الله يا صاحِ عاملاً
كذاك اقتفي بالمصطفى خاتَمِ الرُّسُل

١٠- تَمَسَّكْ بذا في كلِّ وقتٍ وساعةٍ
ولا تكُ ممن حادَ عنها ومن غَفَل

١١- وكم كم وكم كم صاحبي من فضائلٍ
نَنالُ من الله الكريمِ وكم نَنَل

١٢- وفي في وفي في ثم في في وفي وفي
وفي شكرِ ربي دونكَ الخيرُ قد هَطَل

١٣- وعن عن وعن عن ثم عن عن وعن وعن
َوعن بركاتِ الذكرِ تَعْجَزُ ذي الجُمَل

١٤- ففيه الهنا والسعدُ راحةُ مؤمنٍ
كذا تَطمئنُّ النفسُ بالذكرِ والمُقَل

١٥- وفي سُنَّةِ المختارِ تفصيلُ ما أتى
من الله في القرآنِ تنبيهُ من عَقَل

١٦- بيانٌ وشرحٌ كيفَ إيمانُ مؤمنٍ
يُحَقِّقُه بالاعتقادِ وبالعمل

١٧- وكيف هو الإسلامُ أركانُهُ التي
أشار إليها المصطفى خِيرةُ الرسل

١٨- شهادةُ أن الله ربي وخالقي
شهادةُ أن المجتبى خاتمُ الرسل

١٩- كذاك صلاةٌ والزكاةُ وبعدها
صيامٌ وحجٌ ما استطاع له يصل

٢٠- وفيها بيانٌ للحقوقِ ونحوِها
بها كيف يحيا الناسُ بالسَّعْدِ والجَذَل

٢١- وما هذه الدنيا بدارِ إقامةٍ
عبورٌ بها نحو القيامةِ والجَلَل

٢٢- تَنَبَّهْ إلى هذي الأمورِ ولا تكُن
من القائلينَ اليومَ إنا على الأمل

٢٣- نعيشُ على هذي الأماني وإننا
نسيرُ بذي الدنيا إلى ساعةِ الكَلَل

٢٤- نتوبُ إذا صرنا كباراً وربُّنا
غفورٌ رحيمٌ بالجميع فلا وَجَل

٢٥- فإن حياةَ المرءِ دقاتِ قلبِهِ
تقولُ بأن العمرَ يَجري على عَجَل

٢٦- وإن جميعَ الخلقِ يَفنى وربُّنا
يؤكِّدُ في القرآنِ ذلك فامتَثِل

٢٧- فيا أيها الإنسانُ اِعلمْ بأننا
نُغادِرُ ذي الدنيا ويبقى لنا العَمَل

٢٨- علينا نُؤَدِّي ما أُمِرْنا أداءَهُ
ونجتنبُ العصيانَ للهِ والزَّلَل

٢٩- نُؤَدِّي الحقوقَ الواجباتِ ونَرتجي
من الله أجراً لا من العبدِ والدُّوَل

٣٠- ونسعى لمرضاةِ الذي خَلَقَ الورى
ونأمرُ بالمعروفِ ننهى عن الخَلَل

٣١- محبتُنا في الله ترقى وإننا
نُطَهِّر هذي النفسَ من سائرِ الغِلَل

٣٢- نربي النفوسَ الأهلَ بالدينِ والتُّقى
نُحَذِّرُهُمْ عن مَسْلَكِ الضَّعْفِ والكَسَل

٣٣- فلا لا ولا لا تَلْهُوَنّ أخا النُّهى
وكن أنتَ نورَ الناس بل مَضْرِب المثل

٣٤- ولو لو ولو لو ثم لو لو ولو ولو
تنبهت النفسُ الضعيفةُ للجَلَل

٣٥- لعادت إلى المولى بتوبةِ آيِبٍ
على نهجِ خيرِ الخلقِ سارت على عَجَل

٣٦- وسَلْ سل وسل سل ثم سل سل وسل وسل
وسَلْ أهلَ علمٍ تعبدُ اللهَ في جَذَل

٣٧- فهل يستوي أهلُ العلومِ وجاهلٌ
فطوبى لمن عن دِينِهِ دائماً سَأَل

٣٨- وإني وإني ثم إني وإنني
سألتُ إلهَ العرشِ فتحاً ولم أَمَل

٣٩- فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكم
نُقَصِّرُ في هذي الحقوقِ بلا وَجَل

٤٠- وكم قَصَّرَتْ نفسي بأهلي عشيرتي
كذلك جيراني وما خَلَقَ الأَجَل

٤١- وكاف وكفكاف وكفي رفعتها
َإلى الله دمع العين مني قد انهمل

٤٢- فيا ربِّ غُفْراناً لِذَنْبٍ أَتَيْتُهُ
ويا ربِْ وفقني إلى صالحِ العَمَل

٤٣- ويسِّرْ أموري كي أكونَ على هدًى
كذاك اهدني أحيا حياةً بلا زَلَل

٤٤- وتكتبَ لي منكَ القبولَ وفي الدُّنى
توفقني أقفُوا هُدَى سيّد الرسل

٤٥- محمدِ المختارِ من نَسْلِ هاشمٍ
عليه صلاةٌ والسلامُ مدى الأزل

٢٠ شوال ١٤٤٤هـ الموافق ١١ مايو ٢٠٢٣م

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى