١- إلى النفسِ والأهلِ الأحبةِ كلِّهِم
بعثتُ بويتاتي أُذَكِّرُ من غَفَل
٢- وإنا بحمدِ الله نرفُلُ دائماً
بنعمة ربي الواهبِ الرازقِ الأجَل
٣- فلا تستطيعُ النفسُ إدراكَ ما أتى
من النِّعَمِ العُظمى علينا مدى الأَزل
٤- فكم أَنعَمَ اللهُ الكريمُ على الورى
بأنعُمِهِ في البَرِّ والبحرِ والجَبَل
٥- فما بكُمُ من نِعمةٍ فمن الذي
له الحمدُ والآلاءُ ربي عَلا وَجَلّ
٦- ويأمرُنا في الذكرِ بالشكرِ دائماً
فمَنْ شَكَرَ النَّعْما يَعيشُ بلا وَجَل
٧- يُباركُ ربي الشاكرينَ وجُهدَهم
يَزيدُهُمُ من فَضلهِ ضِعْفَ ما حَصَل
٨- وللكافرينَ المُنْعِمَ اللهَ ربَّنا
عذابٌ شديدٌ فانتبه صاح واعتزِل
٩- وكُن بكتابِ الله يا صاحِ عاملاً
كذاك اقتفي بالمصطفى خاتَمِ الرُّسُل
١٠- تَمَسَّكْ بذا في كلِّ وقتٍ وساعةٍ
ولا تكُ ممن حادَ عنها ومن غَفَل
١١- وكم كم وكم كم صاحبي من فضائلٍ
نَنالُ من الله الكريمِ وكم نَنَل
١٢- وفي في وفي في ثم في في وفي وفي
وفي شكرِ ربي دونكَ الخيرُ قد هَطَل
١٣- وعن عن وعن عن ثم عن عن وعن وعن
َوعن بركاتِ الذكرِ تَعْجَزُ ذي الجُمَل
١٤- ففيه الهنا والسعدُ راحةُ مؤمنٍ
كذا تَطمئنُّ النفسُ بالذكرِ والمُقَل
١٥- وفي سُنَّةِ المختارِ تفصيلُ ما أتى
من الله في القرآنِ تنبيهُ من عَقَل
١٦- بيانٌ وشرحٌ كيفَ إيمانُ مؤمنٍ
يُحَقِّقُه بالاعتقادِ وبالعمل
١٧- وكيف هو الإسلامُ أركانُهُ التي
أشار إليها المصطفى خِيرةُ الرسل
١٨- شهادةُ أن الله ربي وخالقي
شهادةُ أن المجتبى خاتمُ الرسل
١٩- كذاك صلاةٌ والزكاةُ وبعدها
صيامٌ وحجٌ ما استطاع له يصل
٢٠- وفيها بيانٌ للحقوقِ ونحوِها
بها كيف يحيا الناسُ بالسَّعْدِ والجَذَل
٢١- وما هذه الدنيا بدارِ إقامةٍ
عبورٌ بها نحو القيامةِ والجَلَل
٢٢- تَنَبَّهْ إلى هذي الأمورِ ولا تكُن
من القائلينَ اليومَ إنا على الأمل
٢٣- نعيشُ على هذي الأماني وإننا
نسيرُ بذي الدنيا إلى ساعةِ الكَلَل
٢٤- نتوبُ إذا صرنا كباراً وربُّنا
غفورٌ رحيمٌ بالجميع فلا وَجَل
٢٥- فإن حياةَ المرءِ دقاتِ قلبِهِ
تقولُ بأن العمرَ يَجري على عَجَل
٢٦- وإن جميعَ الخلقِ يَفنى وربُّنا
يؤكِّدُ في القرآنِ ذلك فامتَثِل
٢٧- فيا أيها الإنسانُ اِعلمْ بأننا
نُغادِرُ ذي الدنيا ويبقى لنا العَمَل
٢٨- علينا نُؤَدِّي ما أُمِرْنا أداءَهُ
ونجتنبُ العصيانَ للهِ والزَّلَل
٢٩- نُؤَدِّي الحقوقَ الواجباتِ ونَرتجي
من الله أجراً لا من العبدِ والدُّوَل
٣٠- ونسعى لمرضاةِ الذي خَلَقَ الورى
ونأمرُ بالمعروفِ ننهى عن الخَلَل
٣١- محبتُنا في الله ترقى وإننا
نُطَهِّر هذي النفسَ من سائرِ الغِلَل
٣٢- نربي النفوسَ الأهلَ بالدينِ والتُّقى
نُحَذِّرُهُمْ عن مَسْلَكِ الضَّعْفِ والكَسَل
٣٣- فلا لا ولا لا تَلْهُوَنّ أخا النُّهى
وكن أنتَ نورَ الناس بل مَضْرِب المثل
٣٤- ولو لو ولو لو ثم لو لو ولو ولو
تنبهت النفسُ الضعيفةُ للجَلَل
٣٥- لعادت إلى المولى بتوبةِ آيِبٍ
على نهجِ خيرِ الخلقِ سارت على عَجَل
٣٦- وسَلْ سل وسل سل ثم سل سل وسل وسل
وسَلْ أهلَ علمٍ تعبدُ اللهَ في جَذَل
٣٧- فهل يستوي أهلُ العلومِ وجاهلٌ
فطوبى لمن عن دِينِهِ دائماً سَأَل
٣٨- وإني وإني ثم إني وإنني
سألتُ إلهَ العرشِ فتحاً ولم أَمَل
٣٩- فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكم
نُقَصِّرُ في هذي الحقوقِ بلا وَجَل
٤٠- وكم قَصَّرَتْ نفسي بأهلي عشيرتي
كذلك جيراني وما خَلَقَ الأَجَل
٤١- وكاف وكفكاف وكفي رفعتها
َإلى الله دمع العين مني قد انهمل
٤٢- فيا ربِّ غُفْراناً لِذَنْبٍ أَتَيْتُهُ
ويا ربِْ وفقني إلى صالحِ العَمَل
٤٣- ويسِّرْ أموري كي أكونَ على هدًى
كذاك اهدني أحيا حياةً بلا زَلَل
٤٤- وتكتبَ لي منكَ القبولَ وفي الدُّنى
توفقني أقفُوا هُدَى سيّد الرسل
٤٥- محمدِ المختارِ من نَسْلِ هاشمٍ
عليه صلاةٌ والسلامُ مدى الأزل
٢٠ شوال ١٤٤٤هـ الموافق ١١ مايو ٢٠٢٣م




