وفد عُماني يشارك في رحلة جمعية سفراء التراث إلى الدلم السعودية
الرياض: صالح بن سعيد الحمداني

تنفذ جمعية سفراء التراث في المملكة العربية السعودية رحلتها السنوية الثالثة لهذا العام 2025 إلى محافظة الدلم، وذلك خلال يومي السبت والأحد 8 و9 نوفمبر 2025، ضمن برنامجها الوطني الهادف إلى التعرف على التاريخ والموروث والتراث الأصيل في مختلف محافظات المملكة، واستكشاف ما تزخر به من تنوع طبيعي وجغرافي وثقافي يعكس غنى الهوية السعودية وأصالتها.
وتأتي هذه الرحلة امتدادًا لمسيرة الجمعية في تنفيذ برامجها السنوية منذ عام 2023، حيث كانت البداية بزيارة محافظة الزلفي، ثم محافظة المجمعة في عام 2024، لتتجه هذا العام إلى محافظة الدلم التي تعد من أبرز المحافظات الغنية بالمعالم التاريخية والتراثية. وتشمل فعاليات الرحلة زيارة القرية التراثية بالدلم وعدد من المواقع الأثرية والسياحية، إضافة إلى لقاءات مع الكتّاب والمؤرخين وأهالي المحافظة، بهدف توثيق التجارب الميدانية والتعرف على جوانب الحياة الاجتماعية والتاريخية التي تميز المنطقة.
وأوضح المهندس طلال الشرهان، رئيس جمعية سفراء التراث، أن هذه الرحلات تأتي انطلاقًا من حرص الجمعية على نشر الوعي بالتراث الوطني السعودي وتعزيز الاهتمام به محليًا وإقليميًا وعالميًا، مشيرًا إلى أن الجمعية تسعى من خلال هذه الأنشطة إلى الترويج السياحي للمحافظات وإبراز جمالها الطبيعي وثرائها الثقافي بما يعكس التنوع الكبير في البيئة السعودية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها،
وأضاف الشرهان أن الجمعية تفخر بمشاركة وفود خليجية في هذه الرحلات، من بينها وفد من سلطنة عمان ووفد من دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدًا بالدعم المستمر الذي تحظى به الجمعية من وزارة الثقافة السعودية، والذي أسهم في تمكينها من تنفيذ رؤيتها وتحقيق أهدافها في خدمة التراث الوطني وتعزيزه كرافد من روافد الهوية الثقافية للمملكة،
ومن جانبه عبّر صالح الحمداني من سلطنة عمان، أحد المشاركين في الرحلة، عن شكره وتقديره لجمعية سفراء التراث على كرم الضيافة وحسن التنظيم، مشيرًا إلى أن مشاركته في هذه الرحلة هي الثالثة له على التوالي بعد أن شارك في رحلتي الزلفي والمجمعة السابقتين. وأشاد الحمداني بما شاهده من تنظيم متميز وتطور ملحوظ في كل عام،
مؤكدًا أن هذه الرحلات تبرز عمق الترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات التاريخ والموروث والعادات والتقاليد المشتركة التي تعكس وحدة الثقافة الخليجية وأصالتها، واختتم الحمداني تصريحه بالتأكيد على أهمية استمرار هذه المبادرات التي تجمع بين البعد الثقافي والسياحي وتساهم في تعزيز التواصل والتكامل بين شعوب الخليج العربي، مثمنًا الجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية سفراء التراث في التخطيط والتنظيم والتنفيذ، والتي جعلت من هذه الرحلات نموذجًا يحتذى به في العمل التطوعي والتراثي على مستوى المنطقة.



