صدرت حديثا للشاعر : إسحاق العجمي ، مجموعته الشعرية ( ليل قصير ) عن منشورات لازورد، تتناول النصوص الشعرية في هذ المجموعة ثيمة واحدة وهي الليل ، ينتقل الشاعر في نصوصه من حالة إلى حالة أخرى في صحبة الليل ، فتراه يبحث عن تعريف خاص لليل ، وتارة أخرى يتساءل عن شعور الليل في وحدته الدائمة ، وفي نصوص أخرى نراه يبرز المواجهة المستمرة بين الليل والمصابيح ، يلتقط الشاعر في هذه المجموعة كل ما يتعلق بالليل وأي شعور له صلة به ، من الجدير بالذكر أن معظم تلك النصوص كتبت في ليالي كورونا حيث الليل له معنى أكثر خصوصية وعمقا .
من نصوص المجموعة :
( 1 )
لا شيء يشبهني في الليل
رؤاي
صَخَبي
لا أحد مِثلي
أنكرتُ ما كان لي
وصِرتُ لا أُشبه حتى نفسي
( 2 )
الليل على الباب
ونحن المقاومون الأكثر بسالةً
لاختراع النار
والكهرباء
غارقون
حدّ الانطفاء
في ظلامنا الوجودي
الليل هنا
معنا
كِلانا يسمع خطوات الآخر،
ولكن
لا نعرف
أيُّنا خلف الباب؛
الليل أم نحن؟
( 3 )
أسبق الغروب
أسبق الستائر
على النوافذ
أسبق الأصابع على
مفاتيح الكهرباء
أنا
أول قادم على الليل
( 4 )
الليل يراكم على نفسه
الظلام،
لكن قلوبنا
المشتعِلة بنيران كثيرة
لا تنام
(5)
عندما
أصِلُ إلى نهايتك
أودّ أنني انتهيت بالفعل..
لا تخدعني
أيها الليل الطويل
بموعدٍ ليس لي
(6)
أنا كالليل
لا رغبة لي
في الحروب الطويلة
أحبُّ النهايات السريعة
من انتحار
أو
اغتيال





معبرة