الثقافي

موعد طبيب

عائشة الفارسية

الطبيب نحتاج إليه جميعًا ولكلٍّ منا موعد معه، لكن هناك مواعيد يخشى بعضنا منها ويتردد في الإعلان عنها أو ذكر اسم الطبيب، رغم أنها بالنسبة للبعض أمر عادي فهو طبيب كغيره من الأطباء في أي تخصص، ونحتاج إلى ما يقدمه لنا، “إنه موعد العيادة النفسية”.

الكثيرون يخافون من ذكر هذا الموعد ويخشون من كلام الناس وكأن مجرد الذهاب إليه يعني التشكيك في سلامة عقلهم، رغم أن أغلبنا يحتاج إلى استشارة في هذا المجال خاصة في هذا الوقت الذي تزداد فيه نسبة الأمراض النفسية والتي تعود أسبابها إلى عوامل متعددة مثل الضغوط النفسية أو البيولوجية أو البيئية، إضافةً إلى تأثير بعض الموروثات والعادات الخاطئة التي تجعل الحديث عن النفس وصحتها أمرًا محرجًا.

فالطبيب النفسي طبيب حاصل على مؤهل جامعي في الطب النفسي وهو فرع من فروع الطب الذي يشخص ويقيّم ويعالج الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، والقلق، والإدمان على المخدرات، واضطراب ما بعد الصدمة، وله أهمية لا تقل عن أهمية التخصصات الطبية الأخرى ويجب علينا ألّا نخجل من مراجعته، فهو خيرٌ من اللجوء إلى أشخاص لا يملكون الخبرة والعلم في التعامل مع الحالات النفسية.

علينا أن نتفهم هذه الفكرة ونوعي غيرنا بها فمراجعة الطبيب النفسي لا تعني أنني مجنون أو أن بي خللًا عقليًا بل تعني أنني مريض بحاجة إلى علاج، تمامًا كما أراجع أي طبيب آخر، ومن الطبيعي أن أحصل على خطة علاجية وأدوية تساعدني على الشفاء.

فلنغيّر فكرة الخوف من زيارة الطبيب النفسي ولنعتبر زيارته خطوة شجاعة وفرصة حقيقية للتغلب على التحديات والأفكار السلبية فهو يستمع إلينا ويقدم لنا الدعم المناسب ويساعدنا على استعادة ثقتنا وتوازننا ويذكرنا دائمًا أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى