بین أشجار النخيل وعلى امتداد الوادي يجلس الفنان العماني في أحضان الطبيعة، تنساب فرشاته وتطبع الجمال البكر على لوحته الفنية بكل تناغم، فتجده مندمجا مع ألوان ولوحته، هنا في بلدة «القريتين» أشق طريقي بين جداول الماء التي تتوسط ساحات النخيل، وبين صخور الوادي وتجمعات مائه الضئيلة وعلى ظلال الجبال الشامخة وبجانب بيوت الطين القديمة، حيث يتوزع أكثر من ثلاثين فناناً تشكيلياً، جاءوا من مختلف المحافظات العمانية، يختار كل منهم الزاوية والصورة التي سينقلها على لوحته بإسلوبه الخاص، مشهد رائع نظمه فريق القريتين الرياضي الثقافي بالتعاون مع «بيت الحران»، من خلال فعالية فنية وثقافية للفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي، وقد تضمنت الفعالية العديد من الأنشطة منها الرسم المباشر والورش الفنية المتزامنة مع الرسم المباشر و التي خصصت للأطفال بالإضافة إلى ورشة نقاش فنية بين الفنانين لتبادل الخبرات، حيث استمرت الفعالية من الساعة السابعة صباحا حتى الرابعة عصرا، وقد كانت آخر محطاتها زيارة بيت الحران ومشاهدة عدد من الأعمال الفنية للفنانين فهد المعمري وسالم السلامي وبإشراف المهندس ناصر العامري ضمن مشروع بلدة القريتين وفي ختام الفعالية تم تكريم المشاركين.