الثقافي

عظيم ما رأيت، على لسان طبيب

عبدالعزيز بن راشد الدهماني

لقد ازدادت إعجابي الشديد بروعة هذا الجمال الداخلي، فعند أول وهلة وقع بصري على جسد الإنسان، تجلّت لي عظمة الله سبحانه وتعالى فيما رأيت. جعلني ذلك أكمل رحلة التفقد والتسبيح لكل ما ظهر أمام نظري، فاندفعت حواسي جميعها إلى الأمام دون إذن مني، وصارت عيناي مثبتتين في اتجاه واحد فقط، وهو ما أراه تبين لي .

حينها، وقفت مذهولًا وعاجزًا تمامًا عن التعبير إلا بذكر الله. لن أستطيع بكلماتي البسيطة وصف أبداع صنعهِ تعالى، أو التعبير عن الدهشة الكبيرة التي انتابتني حينها. كانت كأنها نور أضاء أعماق بصيرتي وبصري، ورؤياي قلما يصفها قلم ولسان فصيح يذكرها.

ما الذي أراه؟ أيعقل أنني لم أنتبه إلى هذا كله سابقًا، إلى جليل خلق الله فيّ؟ خلايا دقيقة وأدق من الدقيقة تتحرك في نظام يعجز البشر عن إدراكه. هنا بلغت حياة القلب ذروتها، وما ذلك إلا رصيد يرفع إيماني ويقيني، ويذكرني بقوله تعالى: ﴿هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: 11]

يا الله، سبحانك! أعلم أن الإطالة في الوصف قد لا توفي النص حقه، ولكنني أوردت ذلك كما عشته وتعجبت منه، وما تجلّى لي أكثر وأكثر إلا قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى