الفني

مسلسل ما يزال عالقًا في الذاكرة

عائشة الفارسية

ما كَثُرَ المسلسلات التي مرّت عليّ وشاهدتها منها الكوميدي الساخر والدرامي الذي تُفجِّر قصصُه الدموعَ رغمًا عنك ومنها الثقافي والخيالي وغيرها… لكن هناك أعمالٌ تبقى عالقة في الذاكرة وتشدّك كلما سمعت موسيقى مقدّمتها فتعيدك إلى زمنٍ جميل وتتمنى لو تعود لمشاهدتها للمرة المليون، مسلسل لا تملّ متابعته لأنه يتناول حياة أغلبنا ويقدّم دروسًا في الانضباط والعلاقات الاجتماعية ويعلّمنا حبّ التعليم وروح الأسرة وتماسكها ومحبتها لبعضها البعض.

إنه مسلسل “إلى أبي وأمي مع التحية” الذي عُرض الجزء الأول منه عام 1980، تعلّقتُ به وأحببت مشاهدته في تلك الفترة كما أحببنا شخصياته المميزة منهم من لا يزال يطلّ علينا عبر الشاشات كالممثلة هدى حسين ومنهم من نرجو له الشفاء كعملاقة الشاشة حياة الفهد ومنهم من غادرنا إلى رحمة الله كالفنان خالد النفيسي، وفي عام 1981 تم تصوير الجزء الثاني منه ليُعرض عام 1982م، ما زالت ذكريات تجمع العائلة بعد المغرب لمتابعة حلقاته حيّة في ذاكرتي تلك اللهفة والشوق لمعرفة الأحداث أراها وكأنها حدثت البارحة.

كان هذا المسلسل زاخرًا بالمواقف التي غرست فينا الأخلاق وحسن التعامل وهو من أبرز المسلسلات الاجتماعية والتعليمية التي تناولت قضايا الأسرة والمجتمع وكيفية التعامل مع الأبناء، ومن شدّة تعلقي به ولقيمة ما تعلمناه منه أتمنى أن يُعاد عرضه ليستفيد منه أبناؤنا الصغار كما استفدنا نحن، وأكيد من تابعه سيشاركني الرأي وسؤال هل تابعت هذا المسلسل؟ وهل شعرت بالحنين للبحث عنه من جديد؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى