مجتمع التكوين

سلطنة عُمان تحتفل بيوم العمال العالمي

مسقط: التكوين

احتفل الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان اليوم بمناسبة يوم العمال العالمي، الذي يوافق الأول من مايو من كل عام؛ لإبراز أهمية الحركة النقابية بسلطنة عُمان ودورها في تحسين شروط العمل بمنشآت القطاع الخاص بمسقط.

رعى الحفل معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، بحضور عدد من أصحاب السعادة، وممثلي بعض مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، وممثلي الهياكل النقابية المختلفة بسلطنة عُمان.

وقال نبهان بن أحمد البطاشي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان: نلتقي اليومَ في مناسبةٍ عزيزةٍ على قلوبِنا جميعًا، مناسبةِ يومِ العمالِ العالمي، لنُجددَ فيها العهدَ على قيمِ العملِ والإخلاص، ونحتفي فيها بالجهودِ النبيلةِ التي يبذلها عمالُنا في مختلفِ ميادينِ التنميةِ والبناءِ لخدمةِ عُمان، تحت ظلِ القيادةِ الحكميةِ لمولانا حضرةِ صاحبِ الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه…

إن لقاءَنا اليوم ليس مجردَ لقاءٍ تقليدٍ سنوي، بل هو وقفةُ وفاءٍ واعترافٍ مستحقٍ بعطاءاتِ العمال، وتأكيدٍ على مكانتِهم ودورِهم الأساسي في نهضةِ الأوطان ورقي المجتمعات…

مضيفًا: إن هذا اليوم، الذي يحتفي به العالمُ أجمع، يذكرنا بأهميةِ النضالِ النقابي، ويعيد إلى أذهانِنا المبادئَ التي تأسس عليها العملُ النقابي في سلطنة عُمان، تلك المبادئُ التي تقوم على الدفاعِ عن الحقوق، والالتزامِ بالواجبات، وتحقيقِ التوازنِ بين أطراف الإنتاج، بما يحقق العدالةَ والاستقرار، والرفعةَ للوطن، مستذكرين الجهودَ الكبيرةَ التي يبذلها العاملُ العماني، مؤكدين على دورِه الحيويِ في البناءِ والتطوير؛ فهو بحق الموردُ البشريُ والداعمُ والمحركُ الأولُ للاقتصادِ الوطني، فلهم من كلماتِ الشكر أجزلُها ، ومن معاني التقديرِ والإنصافِ أعمقُها، لقاءَ ما بذلوه من جهد، وما قدموه من تضحياتٍ صادقة…

وقال: إننا نؤمن بأن أمامنا اليوم مسؤولياتٍ وطنيةً جسيمة، تفرض علينا جميعًا – نقاباتٍ ومؤسساتٍ وأفرادًا – مضاعفةَ العملِ والجهدِ لتحقيقِ تطلعاتِ عمالِ عُمان، فتحسينُ الحدِ الأدنى للأجور بما يتناسب مع متطلباتِ المعيشة، وتعزيزُ فرصِ العملِ المستدامِ للشباب، وتوسيعُ مِظلةِ الحمايةِ الاجتماعيةِ لضمانِ الكرامةِ والأمانِ لجميعِ العاملين، وتنظيمُ العملِ المنزلي والمؤقت، جميعُها غاياتٌ لا نحيد عنها، وسنعمل بالتعاونِ مع شركائِنا نحو تحقيقِها، وَفق أسسٍ قائمةٍ على الأدلةٍ والتماسكٍ في السياساتِ الاقتصاديةِ والاجتماعية.

مؤكدين في هذا الإطار، التزامَ الاتحادِ العامِ لعمالِ سلطنةِ عُمان بمواصلةِ تحسينِ خدماتِه المقدمةِ للنقاباتِ العماليةِ في مختلفِ المجالاتِ القانونيةِ والإداريةِ والتنظيميةِ والمعرفية، والعملَ على تمكينِها ومساندتِها في أداءِ أدوارِها وتحقيقِ تطلعاتِها على نحوٍ، يعزز مكانتَها في بيئةِ العملِ، ويحمي مكتسباتِ العاملين الذين تمثلهم، وما ستشهدونه اليوم من إطلاقِ بعضِ الِمنصاتِ الرقميةِ الخدميةِ والترويجيةِ ما هو إلا بدايةٌ لبناءِ منظومةٍ أشملَ، قائمةٍ على تلمسِ احتياجاتِ النقاباتِ العماليةِ واستخدامِ الأدواتِ التقنيةِ الحديثةِ وَفقَ استراتيجية الاتحادِ العامِ ورسالتِه وغايتِه التي يقوم عليها.

وحول جائزة العمل النقابي قال: استمرارًا لنهجِنا في تحقيقِ التنافسِ الإيجابي، يسرّنا أن نحتفيَ اليوم بجائزةِ العملِ النقابي، التي نُقدمها تقديرًا لنخبةِ من النقابيين والعاملين ومنشآتِ القطاعِ الخاص الذين قدموا عطاءً متميزًا، وساهموا بفاعليةٍ في خدمةِ قضايا العمال.

نتقدّم لهم بأحرِّ التهاني وأصدقِ التبريكات، ونجدد الامتنانَ لما قدموه من جهد وتفانٍ، وإن هذا التكريمَ ليس فقط تقديرًا للفائزين، بل هو دعوةٌ ملهمةٌ للجميع لمواصلةِ العملِ الجاد، والمبادرةِ إلى تحسينِ بيئاتِ العمل، وتعزيزِ العدالةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ للعمال في مختلفِ مواقعِهم.

كما نؤكد في هذه المناسبةِ أهميةَ الحوارِ الاجتماعيِ المستمرِ بين النقاباتِ العماليةِ وأصحابِ العمل؛ فالحوارُ الفعّال هو الأساسُ لبيئةِ عملٍ قائمةٍ على التفاهمِ والاحترامِ المتبادل، ونحن في الاتحادِ العامِ لعمالِ سلطنةِ عُمان نؤمن بأن الشراكةَ الحقيقيةَ بين جميعِ الأطرافِ هي الطريقُ الأمثلُ لتحقيقِ التوازنِ والتطورِ والاستقرارِ في سوقِ العمل، وبما يعزز من تنافسيةِ الاقتصادِ الوطني.

وتم على هامش الحفل تدشين برنامج إدارة بيانات النقابات العمالية بهدف تسهيل الإجراءات، وتحسين التواصل وتوفير قاعدة بيانات موحدة وتحقيق الشفافية في العمل النقابي، بالإضافة إلى إطلاق برنامج مزايا الأعضاء المنتسبين للاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان “اعتزاز” وذلك بالتعاون مع شركة “ثواني للتقنيات”.

كما تم خلال الحفل تكريم عدد من النقابات العمالية والجهات الحكومية والمنشآت الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني الفائزة بجائزة العمل النقابي لعام 2025؛ نظير دعمها العمل النقابي وتطويره بما يساعد على تحقيق التوازن في سوق العمل ويضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتهدف هذه الجائزة إلى تحفيز كل الفئات المستهدفة إلى بذل المزيد من الجهود المستمرة لتطوير الحركة النقابية في سلطنة عُمان، وتشمل فئات: النقابات العمالية، والنقابات العامة القطاعية، وممثلي النقابات العمالية والنقابات العامة القطاعية، والجهات الحكومية الداعمة للعمل النقابي، ومؤسسات المجتمع المدني الداعمة للعمل النقابي، ومؤسسات القطاع الخاص الداعمة للعمل النقابي.

تجدر الاشارة الى أن  جائزة العمل النقابي تعود ملكيتها الفكرية للاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان، يكرم  الاتحاد العام -بناءً على هذه الجائزة- عددًا من النقابات العمالية والجهات الحكومية والمنشآت الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني أو ممثلي هذه الجهات التي تساهم في دعم العمل النقابي وتطويره؛ بما يساعد على تحقيق التوازن في سوق العمل، ويضمن الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي، وتهدف هذه الجائزة إلى تحفيز كل الفئات المستهدفة إلى بذل المزيد من الجهد المستمر لتطوير الحركة النقابية في سلطنة عمان.

فئات جائزة العمل النقابي:

  • فئة النقابات العمالية
  • فئة النقابات العامة القطاعية
  • فئة ممثلي النقابات العمالية والنقابات العامة القطاعية
  • فئة الجهات الحكومية الداعمة للعمل النقابي أو من يمثلها
  • فئة مؤسسات المجتمع المدني الداعمة للعمل النقابي أو من يمثلها
  • فئة مؤسسات القطاع الخاص الداعمة للعمل النقابي أو من يمثلها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى