الثقافي

مخاض النسيان.. حين يغدو الحب خيالاً

سمية انصاري

“هل يمكن للذاكرة أن تستريح؟ في نصٍّ يقطر شجناً، تأخذنا الشاعرة الإيرانية سمية أنصاري إلى عوالم الرغبة في التحرر من قيد الذكرى. هو ليس مجرد قصيدة، بل هو صرخة لكل قلبٍ أتعبته التفاصيل، يبحث عن مأوى في ‘وحدته’ بعيداً عن ضجيج الحنين. صرخة تطلب من الجبال والوديان أن تدفن أسرار الهوى، لتعلن في النهاية حقيقة قاسية: أن العشق أحياناً ليس سوى خيالٍ طوافته الريح.”

النص الفارسي:

می‌شود روز بیاید که ز تو خسته شوم

همه ی فکر و خیالت برود از یادم

من و تنهایی خود چای بنوشیم با هم

می‌شود حافظه‌ام پاک شود

یادت تو خواب شود

خاطره‌ات همگی چال شود

زیر تابوت ترک‌خورده عشق

و کشیشی بخواند بر من

مرگ احساس کبوترها را

تا دگر چشم ندوزم بر در

قاصدی بوی تو را نامه کند

می‌شود خنده برآید به لبم

صبح فردا که شروعی دگر است

می‌شود پاک شود صورت تو از نظرم

هرچه آهنگ و غزل نکند

یاد تو را در دل من آبستن

می‌شود یادِ خودم هم باشم

وقت خواب، خلسه سراغم آید

نکنم فکر به آینده‌ ی تو

و به عشقی که به یک‌باره بر بادم داد

می‌شود پای صدای محزون

نکنم مرثیه‌ی یاد تو را سرمه‌ی اشک

پای هر جوی روان پای هر ساحل و هر آب روان

میشود زمزمه باد خزان گرمی دست تو را قصه نسازد برمن

می‌شود رد شدن دلداری از ته کوچه روشن با ماه

نشود حسرت چشمان ترم

به کجا باید رفت؟

به کجا باید رفت؟

پای یک کوه بلند

یا که یک جنگل سبز

یادت تو گیر کند به سرانگشت یک پیچک ناز

گره‌ی کور دلت پاره کنم

پر پرواز، دگر بگشایم

برم تا سرکوه همه یادت همه عشقت

به سرآزیری کوه بسپارم

کف‌دره برود احساسم

می‌شود باغ و بنفشه، گل یاس

یا که یک مرغک ناز نکند یاد تو را زنده دلم

ببرد از یادم همه احساس و خیال

من نمی‌خواهم هیچ عشقی، هیچ احساسی

من به تنهایی خود می‌بالم

تو به من آموختی، عاشقی، عشق خیال است، خیال.

الترجمة العربية:

هل يمكن أن يأتي يومٌ أَملُّ فيه منك؟

وتذهب كل أفكارك وخيالاتك من ذاكرتي

أن أشرب الشاي أنا ووحدتي معاً

هل يمكن أن تُمحى ذاكرتي؟

وذكراك تنام

وخاطراتك جميعها تُدفن

تحت تابوت العشق المتشقق

ويقرأ قسيسٌ عليّ

موتَ إحساس الحمام

حتى لا أعود أشيح ببصري نحو الباب

كلما جعل القاصدُ (الرسول) رائحتك رسالةً

هل يمكن أن تظهر الابتسامة على شفتي

في صباح الغد الذي هو بداية أخرى؟

هل يمكن أن يُمحى وجهك من نظري؟

وألا تجعل كل الأغاني والغزل

ذكرى حبك حُبلى في قلبي

هل يمكن أن أهتم بنفسي أيضاً؟

وعند وقت النوم، تأتيني “الخلسة” (حالة الغيبوبة أو الهدوء)

فلا أفكر في مستقبلك

وفي العشق الذي أطارني في مهب الريح فجأة

هل يمكن عند سماع صوتٍ محزون

ألا أجعل مرثية ذكراك كحلًا لدموعي؟

عند كل جدول جارٍ، وعند كل ساحل وكل ماء منساب

هل يمكن ألا تجعل زمزمة ريح الخريف من دفء يدك قصةً تحكي لي؟

هل يمكن لمرور حبيب من نهاية الزقاق المضيء بالقمر

ألا يصبح حسرةً لعينيّ الغارقتين بالدمع؟

إلى أين يجب الذهاب؟

إلى أين يجب الذهاب؟

إلى سفح جبل عالٍ

أو غابة خضراء

لتعلَق ذكراك بطرف إصبعِ “عبلة” (نبات متسلق) رقيقة

فأقطعُ عقدة قلبك المستعصية

وأفتح أجنحة الطيران مرة أخرى

سأذهب إلى قمة الجبل، وآخذ كل ذكراك وكل عشقك

وأودعهما في منحدر الجبل

لتذهب مشاعري إلى قاع الوادي

هل يمكن للحديقة والبنفسج وزهر الياسمين

أو لعصفور صغير ألا يحيي ذكراك في قلبي؟

أن يذهب عن بالي كل الإحساس والخيال

أنا لا أريد أي عشق، ولا أي إحساس

أنا أعتز بوحدتي (أفخر بها)

أنت علمتني أن العشق، والعاشقية.. خيالٌ في خيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى