الثقافي

فضفضة على إيقاع حقول القمح

ناصر بن مسهر العلوي

ما أنا وأبنائي إلا حديثو عهد بالزراعة رغم أن آبائي وأجدادي كانوا يأكلون مما زرعته أياديهم الكادحة التي تشققت من تأثير حمدة الفلج ، وانحنت أجسادهم إجلالاً واحتراماً للنخلة العمانية رمز العطاء ومأمن الغذاء التي أبقت على رمقهم حين العسرة والشدة والمجاعة ، فسقوها بعرق جبينهم قبل مياه الأفلاج والآبار .. وتخبرني والدتي أطال الله في عمرها أنها كانت تتركني وأنا رضيع تحت مراقبة أختي الأكبر مني لتذهب بمعية نساء الحارة للعمل في حقول القمح ، أو تأخذني معها إلى هناك حيث كن يعملن مقابل أجرة شحيحة ، كأن يسمح لهن بجمع فتات سنابل القمح المتساقطة على الأرض بعد الحصاد ، فيحضرن حصتهن المزجاة ، ويقمن بتنقيتها وطحنها في الرحى الحجرية التي تدار باليد وفي زماننا المعاصر هذا شغلتنا شقوة الوظيفة العمومية أكانت في القطاع العام أو الخاص عن الزراعة وسائر الأعمال والمهن الحرفية ، ففتحنا الأبواب على مصاريعها للعمالة الوافدة وأعطيناها الخيط والمخيط.

اقرأ الموضوع كاملا في العدد الورقي المتوفر بالمكتبات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى