
مـا بـيـن مكتبتـي وبـيـن نخيلـي
قـلـم يـسـيـل عـذوبـة كـالـنـيــل
ويـتـرجـم الأنـغـام مـن أطيـارهـا
شـعـرا يــرق لـكـل ذي تـخـيـيـل
يـرنـو إلى البـدر المنـيـر بطـرفـه
في لـيـلــة قـمـريـــة الـقـنـديـــل
ملكتـه آيـات الجـمـال فـأوقـدت
في قـلبـه شـجـنـا مـن الـتـأويـل
فـتـنـاول الآيـات يـنـظـر كـنـهـهـا
مـتـدبـرا في مـحـكـم الـتـنـزيـل
هــذا الــكــتــاب وهــذه آيــاتــه
والـكـون محفـوف بـكـل جميـل
فـانـظــر لــه مـتـأنـيــا مـتـأمـــلا
يبـهـرك بالـتـكـبـيـر والـتـهـلـيـل
واسمـع إلى لـحـن الهـدوء فإنـه
لــدواء كــل مــقــرح وعـلــيـــل
ناهيـك بالمـاء الفـرات إذا جـرى
وانساب ينشد شعـر كـل أصيـل
فسقاك من كأس الكلام قصيدة
تـشـدو بـمـوقـف عـالـم ونـبـيـل
مـولاي أنـت هـو المـدبـر وحـده
وإلـيـك يـرجـع أمـر كـل جـلـيـل
ولك الجمال المحض في عليائه
قـد جل بـالـتـوقـيـر والـتـبـجـيـل
فارفع بفضلك شأن أصحاب الحجا
يا ذا الـعــلا والـفـضــل والـتـنـويـل




