
احتفلت مؤسسة بركاء الوقفية العامة بإطلاق المشروع الوقفي «سخاء»، وذلك تحت رعاية معالي الشيخ الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وبحضور سعادة السيد طارق بن محمود البوسعيدي والي بركاء، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، ومشايخ وأعيان ولاية بركاء.
استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض مرئي عن المؤسسة تناول رؤيتها ورسالتها وأبرز أعمالها خلال الفترة الماضية، كما تضمن الحفل فقرات إنشادية وقصائد شعرية، من بينها قصيدة «أسهم بوقفك» للمكرم الدكتور صالح بن علي الفهدي.
وألقى فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر الناعبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بركاء الوقفية العامة، كلمة رحّب فيها براعي الحفل والحضور، مؤكدًا أن الوقف باب من أبواب الخير المستدام، وأنه يمثل ركيزة مهمة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التكافل الاجتماعي، مستشهدًا بقول الله تعالى: “مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم”
وأشار الشيخ سليمان الناعبي إلى أن مؤسسة بركاء الوقفية العامة، ومنذ انطلاقتها تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، استطاعت خلال فترة قصيرة أن تتجاوز كثيرًا من التحديات، وتمضي بخطوات متسارعة في تأسيس أعمالها وتنمية مواردها، رغم حداثة عمر المؤسسة.
وأوضح أن المؤسسة تمكنت من تكوين أموال وقفية عينية ونقدية، جرى توجيهها للاستثمار والعطاء، مبينًا أن المؤسسة عملت على تنمية مواردها، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على تنفيذ برامجها وتحقيق أهدافها المجتمعية.
وأضاف أن ما تحقق من نتائج لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله أولًا، ثم دعم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وتعاون إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة جنوب الباطنة، إلى جانب مساندة أهالي ولاية بركاء ووقوفهم الدائم مع المؤسسة.
وأكد أن مشروع «سخاء» يعد من المشاريع النوعية التي يُتوقع أن تسهم في رفد المؤسسة بعوائد مستدامة تساعدها على توسيع برامجها وخدماتها، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل على استكشاف فرص جديدة لتنفيذ مشاريع وقفية أخرى في مواقع ذات جدوى اقتصادية تحقق عوائد جيدة خلال فترة قصيرة.
ودعا الشيخ سليمان الناعبي أبناء ولاية بركاء إلى دعم المؤسسة والمساهمة في مشاريعها، مؤكدًا أن أثر الوقف يعود بالنفع على الولاية وأهلها والمجتمع بشكل عام.
وفي ختام كلمته، قدم رئيس مجلس إدارة المؤسسة شكره لأعضاء مجلس الإدارة والقائمين على المؤسسة، مثمنًا جهودهم وتفانيهم، وحرصهم على إنجاح برامج المؤسسة ومشروعاتها.
بعد ذلك، ألقى الدكتور عبدالرحمن بن محمد السيابي مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة جنوب الباطنة كلمة أكد فيها أن الوقف يمثل أحد أبواب الخير التي لا ينقطع أثرها، وأن السباق إلى أعمال البر والطاعات من أعظم ما يتقرب به الإنسان إلى الله تعالى، مشيرًا إلى أهمية مواصلة ما بدأه السابقون من جهود في خدمة الوقف وتنميته.
وأوضح أن مؤسسة بركاء الوقفية العامة تمثل نموذجًا ناجحًا في العمل الوقفي المنظم، حيث استطاعت خلال سنوات قليلة إطلاق مبادرات ومشروعات فاعلة، أسهمت في تعزيز حضور الوقف بولاية بركاء.
وأشار إلى أن تدشين المشروع الوقفي «سخاء» يأتي ليكون رافدًا من روافد الخير والعطاء، ومظلة تجمع المحسنين، مؤكدًا أن المشروع يحظى بمتابعة وإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ويعكس المكانة التي يحظى بها الوقف في سلطنة عُمان كركيزة داعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن المشروع يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040»، ويسهم في ترسيخ مفهوم الوقف لدى المجتمع، ودعم بيوت الله، ومدارس القرآن الكريم، إلى جانب تقديم العون للأسر المعسرة والمحتاجين.
ودعا في ختام كلمته أفراد المجتمع إلى الإسهام في المشروع ودعمه، بما يضمن استدامته ويعزز أثره المجتمعي.
وفي ختام الحفل، قام راعي المناسبة بتدشين المشروع الوقفي «سخاء»، كما كرّم المشاركين والداعمين، تقديرًا لجهودهم في إنجاح الحفل.
وفي الختام قدّم فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر الناعبي هدية تذكارية لمعالي الشيخ الدكتور محمد بن سعيد المعمري راعي الحفل.




