
نظّمت المديرية العامة للإشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم، ممثلة بدائرة إشراف العلوم التطبيقية، وبمشاركة مختصين من الشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة»، صباح اليوم لقاءً تعريفيًا بمشروع «رحلتي نحو الاستدامة» في نسخته الثانية، وذلك بقاعة الفيحاء في مركز التدريب بنزوى، وبحضور عدد من المشرفين التربويين والإداريين بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية
.وتم خلال اللقاء استعراض أهداف مشروع «رحلتي نحو الاستدامة» وآليات تنفيذه، إلى جانب توضيح دور الإشراف التربوي في تفعيله داخل المدارس، وتعزيز ممارسات الاستدامة في البيئة التعليمية.ويُعدّ مشروع «رحلتي نحو الاستدامة» مبادرة تعليمية وطنية رائدة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي في المدارس، ولا سيما مدارس الحلقة الأولى، وذلك ضمن إطار التعاون المشترك بين وزارة التربية والتعليم والشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة».
ويسعى المشروع إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري، وتشجيع الطلبة على تبني ممارسات صديقة للبيئة تسهم في حماية الموارد الطبيعية.ويأتي تنفيذ المشروع انطلاقًا من أهمية غرس المفاهيم البيئية منذ المراحل التعليمية المبكرة، حيث يركّز على بناء سلوكيات إيجابية لدى الطلبة، وتعزيز مسؤوليتهم تجاه البيئة، بما يسهم في تحقيق بيئة تعليمية أكثر وعيًا واستدامة
.كما يعمل المشروع على تنفيذ لقاءات تعريفية وفعاليات توعوية تستهدف المشرفين التربويين والطلبة على حدٍّ سواء، بهدف التعريف بمحاور المبادرة وآليات تنفيذها، إلى جانب تحفيز الابتكار البيئي لدى الطلبة، وتمكينهم من تقديم أفكار وحلول عملية قابلة للتطبيق، تسهم في تحويل المدارس إلى بيئات تعليمية صديقة للبيئة.
ويطمح مشروع «رحلتي نحو الاستدامة» إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية، من أبرزها نشر الثقافة البيئية وترسيخ مفاهيم الاستدامة في المجتمع المدرسي، والتحفيز على الابتكار من خلال تشجيع الطلبة على ابتكار حلول تسهم في معالجة التحديات البيئية، بالإضافة إلى تأهيل المدارس وتحويلها إلى نماذج رائدة للمدارس الخضراء، بما يواكب رؤية عُمان 2040 ويدعم توجهاتها في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
ويتضمن المشروع تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة، من بينها عقد لقاءات تعريفية للمشرفين التربويين يتم خلالها تقديم المشروع وشرح أهدافه وآليات تنفيذه، وتنظيم ورش عمل تستهدف الطلبة وأفراد المجتمع المدرسي لتعزيز الوعي البيئي وتنمية المهارات العملية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تطبيقية داخل المدارس لتطبيق مفاهيم الاستدامة على أرض الواقع.
وتكمن أهمية مشروع «رحلتي نحو الاستدامة» في دوره الفاعل في بناء جيل واعٍ بيئيًا، قادر على مواجهة تحديات الاستدامة المستقبلية، إلى جانب تحسين جودة البيئة التعليمية، وتعزيز الممارسات المستدامة في المدارس، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية وأهداف سلطنة عُمان في مجال التنمية المستدامة.




