
على عجل ولهفة أمسكت الهاتف وأرسلت ..
: مضى الكثير من الوقت ، منذ آخر صدفة جمعتنا ولم نلتق .. ما رأيك بصدفة جميلة تشعر روحنا بالسعادة ؟
: أتعلمين لقد كنت الآن شاردا ..أتذكر لحظات الصدفة الأخيرة التي جمعتنا ، وكم كانت أوقاتا رائعة ، وفكرت لربما تجمعنا الصدفة مجددا .
: تم ..الموعد في نفس المكان والزمان .
: يالروعة المنظر ودفء المكان ..
: أتصدقين المكان جميل جدا بحضرتك
: ما رأيك لو نلعب لعبة الحروف والكلمات
: نستطيع اللعب الآن .. لنبدأ
: لكن أحذرك ..فأنا أكبر منك بثلاث سنوات نفسيا
: كنت دائما أحلم بأن أكبر وأرحل وأتحرر؟
: ألم تخبرك أمك بأن النساء ينضجن بشكل أسرع
: نعم والدليل بأنهن متهورات عاطفيا
: لا ضير في ذلك .. فالرجل أيضا طائش ومندفع يبحث عن دفء وأمان
: أتذكر أول لقاء عندما تسابقنا لدفع الحساب في المركز التجاري ..
: وأذكر بأنا عدنا ليجمعنا التذمر والشكوى في ممرات المستشفى المكتضة بالمرضى .
: كما أنك في إحدى المرات استوليت على الموقف بحركة خبيثة
: ألا تخاف من اللطف الزائد وبهرجة الأحداث العابرة ؟
: نحن لم نعد صغارا ..
: أتحب لعبة الاختباء؟
: نعم عندما كنت صغيرا ألعبها مع الأطفال وسط الظلام
ولقد رأيت النور أخيرا بلقائنا.
: أنا شخص لم يشعر بأنه متناقض، ولكنه انسجم مع نفسه لما أعترف بعواطفه، لقد جعلتني أكثر شخص سعيد في العالم .



