قُمْ واستَيْقِظْ…! فَتِلكَ يَرَقاتٌ تَبَعْثَرَتْ بَيْنَ الجُذُوُع، ولا بُدَّ أَنَّها فَراشاتٌ،
هيَ كالأَبْواغِ تَنْتَشِرُ نَحْوَ الأَصْقاعِ،
وهُناكَ نَسيمٌ يُراقِصُ أَوْراقَ الشَّجَرِ،
ونَخِيلٌ عَلى بُقْعَةِ الأَرْضِ السَّمْراءِ،
تَدْعو بِالفَخْرِ، وتِلكَ عَيْنُ الماءِ تَنْسابُ مِن نَبْعِ السَّماءِ، تُشْبِهُ السِّحْرَ،
أَسَيَسْقُطُ قَريبًا؟
طَلٌّ، أوْ رَذاذٌ، جَميعُهُ سَوْفَ يُرْوِينَا،
أوْ حَتّى مَطَرٌ يُزِيلُ غِشاوَةَ الحِرْمانِ ويَحْمِينَا،
وأَرَى مِن تِلْكَ التِّلالِ قُرْصًا تائِهًا يَلْتَحِفُ بالغُيُومِ،
فَنُورُهُ سَيَكْفِينَا،
ومِنْ بَعيدٍ…آهَاااا…
باحَةُ الأَرْضِ يانِعَةٌ، كُلُّها بُذورٌ، زُهورٌ، فاتِحَةٌ…
كَأَنَّها وُجوهٌ لِلْحَياةِ تُحاكِينَا بِقِصَصِ الغُرورِ، بَلِ الجَمالِ،
وأَظُنُّ هُناكَ رِواياتٍ تَتَمْتِمُ أَمِينًا،
اُنْظُرْ إِلى رَمَقِ الخَوْفِ الخَجُولِ، يَخْتَفِي عَبْرَ البَسْمَةِ وَالسَّلامِ وَيَحْوِينَا،
سِرْ في أَرُوقَةِ الجَمالِ رُوَيْدًا، فَهُناكَ سِرٌّ كَبِيرٌ يَهْدِينَا.



