قيس اليوسف: المناطق الاقتصادية ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات والتنويع الاقتصادي
استثمارات تجاوَزت 22.4 مليار ريال في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية
التقى معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، يوم أمس الثلاثاء (8 سبتمبر 2026م)، بجمعٍ من الإعلاميين والصحفيين المشاركين في الملتقى الصحفي الخامس بمحافظة ظفار، الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية بمشاركة نحو 200 إعلامي وصحفي من مختلف وسائل الإعلام.
ويندرج هذا اللقاء ضمن الشراكة القائمة بين الجمعية والهيئة، بهدف إطلاع الأسرة الإعلامية على مستجدات التنمية في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية، واستعراض الفرص والممكنات الاستثمارية التي توفرها سلطنة عُمان. كما يأتي اللقاء امتداداً لمبادرات جمعية الصحفيين العمانية في مدّ جسور التواصل المباشر بين المسؤولين والإعلاميين، وإبراز المنجزات الوطنية في مختلف القطاعات التنموية والاقتصادية.
مسؤولية مشتركة ورؤية متكاملة
وفي بداية اللقاء، أعرب معالي رئيس الهيئة عن تقديره لجهود جمعية الصحفيين العمانية في تنظيم هذه اللقاءات التي تعزز الحوار المباشر وتوضح الموضوعات ذات الصلة بالرأي العام. وأكد معاليه أن جذب الاستثمارات وتنميتها مسؤولية متكاملة تتضافر فيها جهود المؤسسات الحكومية والخاصة، معتبراً الإعلام شريكاً استراتيجياً في تعريف المستثمرين بالفرص المتاحة ونقل الصورة الواقعية لبيئة الأعمال في السلطنة.
وأشار معاليه إلى النمو المستمر في حجم الاستثمارات، موضحاً أن الهيئة بصدد إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (38/2025)، خلال الفترة القريبة القادمة. وبيّن أن اللائحة ستوفر مزيداً من التسهيلات والحوافز التي ترتقي بالقوة التنافسية للمناطق الاقتصادية، وتزيد من جاذبيتها لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
ودعا معاليه الإعلاميين إلى مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى والإعلام الرقمي، واستثمار التقنيات الحديثة في إيصال الرسالة الاقتصادية بدقة وفاعلية. وأكّد حرص الهيئة على دعم الجمعية في تنفيذ برامج تدريبية وحلقات عمل متخصصة في الإعلام الاقتصادي لبناء قدرات صحفية قادرة على التغطية الاحترافية للقطاع الاستثماري.
وأوضح معاليه أن المنجزات الملموسة في هذا القطاع تعكس التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- والتعاون المتكامل بين أجهزة الدولة لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة.
مؤشرات استثمارية وأرقام نمو
وكان اللقاء قد شهد كلمة للدكتور محمد بن مبارك العريمي، رئيس جمعية الصحفيين العمانية، أكد فيها أهمية هذه اللقاءات في التعرف على نجاحات المناطق الصناعية والحرة، ودورها في تحقيق مستهدافات «رؤية عُمان 2040»، مشيداً باستجابة الهيئة وفتح آفاق التعاون الإعلامي المستقبلي.
وتضمّن اللقاء تقديم عدد من العروض المرئية؛ حيث استعرض الدكتور سعيد القريني، مدير عام قطاع تطوير الاستثمار بالهيئة، أداء المناطق التي تشرف عليها الهيئة (المناطق الاقتصادية الخاصة، والمناطق الحرة، والمدن الصناعية)، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الملتزم بها تجاوز 22.4 مليار ريال عُماني حتى نهاية عام 2025م. وتطرق القريني إلى اختصاصات الهيئة التنظيمية والتخطيطية، وأولوياتها ضمن «رؤية عُمان 2040»، وخطة استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ودعم التشغيل وسوق العمل.
من جانبه، قدم علي تبوك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة، عرضاً استعرض فيه الميزات التنافسية للمنطقة البالغة مساحتها 21 مليون متر مربع، وقربها من ميناء صصلالة ومطاره والشركات المجاورة. وبيّن أن المنطقة وقعت 109 اتفاقيات في المجالات الصناعية والتجارية واللوجستية، مع تقديم حوافز تشمل الإعفاءات الجمركية والضريبية وتسهيلات تصاريح العمل.
وفي عرضٍ لـ «مدائن»، أوضح حامد بيت سعيد، مدير خدمات المستثمرين، أن المؤسسة تشرف على 17 مدينة صناعية، وتجاوز إجمالي الاستثمارات فيها 7 مليارات ريال عُماني، بنسبة 66% للمستثمرين المحليين و34% للاستثمار الأجنبي. كما أشار إلى أن مركز «مسار» لخدمة المستثمرين استقبل أكثر من 55 ألف مراجع خلال عام 2025م.
كما قدّم محمد الحامدي، المسؤول التجاري بميناء صحار والمنطقة الحرة، عرضاً تناول المقومات التنافسية والإنجازات التي حققها الميناء والمنطقة الحرة. فيما قدم محمد السالمي، مدير تطوير الأعمال بمدينة خزائن الاقتصادية، عرضاً سلط الضوء على مؤشرات النمو في «خزائن»، وتوسع المشاريع الاستثمارية بها، والحوافز المقدمة للمستثمرين ضمن محاور التوسع القادمة.
واختُتم اللقاء بجلسة نقاشية أجاب فيها معالي قيس اليوسف عن أسئلة الصحفيين واستفساراتهم حول واقع الاستثمار ومستقبله في سلطنة عُمان.

