إستوقفِ الريح قد تحكي لنا خبرا
والريح كالماء لم تحفظ لنا أثرا
وقُلْ لها قد زهدنا في مواجدنا
ولا نبالي بأنّا لم نَعُد شُعَرا
أعاتبٌ أنتَ؟ لا عُتبى على قدَرٍ
الطفل قد ظنّ يوما يغلب القدرا
إنّ التي أنكرتني وهي تعلمني
عادت وفي داخلي شيء قد انكسرا
كأنها تمنحُ الأخشابَ فرصتها
حتى تعودَ إلى غاباتها شجرا
يا صوتها من غيابات الحياةِ سرى
أنّى وجدْتَ لِعودي المُنحني وتَرا
قد ضيّعتني محطاتٌ، وما عرفتْ
قيثارتي مطرًا تُحييَ به العُمرا
معاركَ الحُبّ لا أُحصي هزائمنا
ولا دخلتُ سجال الحُبّ مُنتصرا
نحن الفقيرون من أُنثَى تُعذّبُنا
بِحبّها ، ثُم يكفينا الحنينُ ثَرا
في غيبة الماء لا شكرًا لقهوتنا
في حضرة الماء هذا الطين ما سكرا
والآن تبقى ثُريّاتُ الكلام على
شفاهنا، بِالغِنا قد نرجعُ البصرا
(إنّي رأيتُ وقوف الماء يُفسدُهُ)
فيا حياضيَ إنّي مزمعٌ سفرا




