*في حضرة البدر*
أُلقيت على سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حرسه الله.. في لفيف من المشائخ أهل بيته، وضيوف من الحوزة الندوية بالهند.
يوم ١٠ رمضان ١٤٤٤ هجري
• يونس بن مرهون البوسعيدي
================
بأيّ فؤادٍ مُقدِمًا أتعثَّرُ
إذا البحرُ عند البحر يمتد يجزُرُ
مقامُك بالغفرانِ يدركُ حيلتي
فيعتقني مما أُغنّي وأنثُرُ
ومن مدحتْه الآيُ يزهدُ زهدُهُ
بقافيةٍ منها الممالكُ تسكُرُ
أرَدْتُ لنفسي مِدْحةً فمدحتُهُ
وقد قيل إنّ الشيء بالشيء يُذْكَرُ
وقد خلجتْ عيني، فقلتُ بشارةٌ
وَيَا حظها لَمَّا بِـ(بدر) تُبشّر
أزورُك أم زُرْتُ الصلاةَ..؟ فإنه
بحضرتكَ الأسنى الصلاةُ تكبّرُ
وزُرتـك أم زرتُ الكتابَ مرتّلًا؟
وما زالتِ الآياتُ فيك تُفسّرُ
وزُرتك أم زرتُ الحنيفيةَ التي
بأخلاقكم منها العبيرُ يُعطّرُ؟
و زُرتك أم زرت المعارف عندما
تجليتَ حَبْرًا في المعارف تُبحر؟
ولو كان مِنْ بعد النبيِّ محمدٍ
نبيٌّ ، لكان الوحيُ عندك يحضر
أشيخيَ ‘بدر الدِّين’ في الصدر مؤمنٌ
يرى حُبّكمْ توبًا به يتطهّرُ
فـزاركمُ مثل الحجيج لمكّةٍ
قلوبُهم بالشوق في الحجّ تصهر
تحدّرتَ مِنْ نسْلِ الأئمة كوكبًا
نبيّونَ مِنْ نسْل الخليل تحدروا
أرى بك أنوارَ الصحابةِ كلما
تمنيتُ ألقاهم لِشخصكَ أنظر
أرى بكَ هِمّاتِ التقيّ، مشمّرًا
إلى الله، بل ذو مِرّةٍ مَنْ يُشمّرُ
وهِمّةَ مَنْ جاءته طوعًا ورغبةً
سماءٌ على غير الطموحين تصعرُ
وَ جُودًا، فلا بابٌ لبيتكَ، إنما
رمادُ قِرى الضيفانِ، والإبلُ تُنحَرُ
ويا عجبًا تعلو الملوكَ جلالةً
ولَمْ ينحشدْ من حول بيتكَ عسكرُ
ويا عجبًا مِنْ طِيْنِهِ لَمْ يزِلّ في
صغائرَ ما قال الغفورُ ستُتغفَرُ
مناقبُ قرآنيّةٌ نبويّةٌ
تزينُكَ إذْ أخلاقك الغُرّ عنبرُ
(هو السِّرُّ بالاِخلاص تزكو ثمارُهُ)
وهاتيكَ أسرارُ الوَلايةِ تثمرُ
أمولايَ قُل لي هل أنا وسط مسقطٍ
يقول لي الإيمانُ بيتُكَ مِشعَرُ
تؤمُّ له كلُّ القلوبِ تآلفتْ
مذاهبُها، والـمرحبا اللهُ أكبر
وقالتْ رياضُ الحُبّ أنك نبْضُها
نقشتْ عليها “بشّروا لا تُنفّروا”
وقال لي الإسلامُ إنك حِرزُهُ
فمَنْ ذا على محرابه يتسوّرُ
وقالتْ ليَ الفُتيا بأنك شيخُها
فتاواكَ بِالقرآنِ والهدْيِ تصدُرُ
وقالتْ عُمانٌ لي بأنك كاسمِها
عُمانُ بلا الشيخِ الخليليِّ تُنكَرُ
وقال ليَ الأقصى بأنكَ حاملٌ
مطامحَهُ، والوعدُ يومًا يُحرّرُ
أقول لإسرائيل لن تهنأي، فذا الـ
مجاهدُ للإسلام، والله ينصر
وإنّا إلى أنْ نبصر القدس حُرّةً
على نهجه، والوعدُ نصرٌ مؤزرُ
نزورك ‘بدر الدّين’ فخرًا وبهجةً
بملء هوًى من قلبنا يتفجّرُ
وكان زماني في حضوركَ ظِلّةٌ
ملوّنةٌ في لمحة تتبخر
تعلّقَ في أجفانِ عينيَّ مهجتي
فأنتَ إذا قلّبتُ وجهيَ مِحوَرُ
وأنت أمامي خاف قلبي فراقَكم
فيالفؤادي راعَ مِن قَبْل يحذرُ
كما يفزع الفلّاحُ والماء حوله
على قلبه أنْ غيمةٌ تتصحّرُ
يُعبقرُني هذا السناءُ، وإنني
بحضرته ناديتُ أينكَ عبقرُ
كأنّي غرفتُ البحرَ، والبحرُ زاخرٌ
ومِنْ خلْف هذا البحرِ بحرٌ وأبحرُ
وألهجُ لله الكريم ينيلك الـر
ـضاء، وجود الله لا يتأخر



