مقالات

فنّ القيادة المميَّزة

عبد العزيز الدهماني

تقول القصة إنّ هناك حوضًا للأسماك، فيه مائةُ سمكة، وتنقسم هذه الأسماك إلى قسمين: عشرون سمكةً مميَّزةً ومنتجة، وفي الجانب الآخر ثمانون سمكةً غير منتجة، تحتاج إلى عنايةٍ ورعاية. فيسعى المشرف والمتابع لهذا الحوض إلى زيادة عدد الأسماك المنتجة من عشرين إلى عددٍ أكبر، وذلك من خلال الاهتمام بالأسماك الثمانين غير المنتجة، ورعايتها بصورة أفضل.

والغاية من هذه القصة البسيطة أنّ القائد الإداري المميَّز هو الذي إذا كان لديه مائةُ موظف، منهم عشرون موظفًا منتجين بشكلٍ متميّز، والبقية أقل إنتاجًا، فإنّه بخبرته الإدارية يستطيع أن يرفع عدد الموظفين المنتجين من خلال تطوير أداء الفئة الأقل إنتاجًا.

أمّا إذا لاحظ القائد أنّ هذا العدد القليل من الموظفين المنتجين بدأ يتناقص بدلًا من أن يزداد، ككثرة الغيابات، وتزايد الأعذار، وقلة الإنتاجية، وضعف الحماس والدافعية، فإنّ ذلك يدلّ على وجود خللٍ قياديّ ينبغي التدخّل لمعالجته فورًا، وتداركه قبل أن تتسع دائرته ويزداد تأثيره.

وفي المقابل، إذا لاحظ أنّ عدد الموظفين المنتجين في ازديادٍ مستمرّ، وتطوّرٍ ملحوظ، وأنّ روح المبادرة حاضرة في ميدان العمل، فإنّ ذلك يعني أنّ دفة السفينة تتجه بثبات نحو محطة الإنجاز، ويقودها القائد بثقةٍ وإبداع. وحينها يتحوّل الفريق إلى خلية نحلٍ مليئة بالنشاط، ويطمح كل موظفٍ أن يكون خلف رايته؛ فذلك هو القائد الفذّ ، يقول عبدالله الملغلوث في كتابه الإدارة الأنيقة ” مسؤولية القائد أن يوجد بيئة تزخر بالود والإحترام ،فيسود جو ملهم للإنجاز وعليه أن يزهو بفريقه وإن كل انتظار سيتبعه انتصار .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى