العام

عُمان.. صمود في وجه التحديات من أجل الوئام

أكد السيد نوح بن محمد البوسعيدي، رئيس الجمعية التاريخية العمانية، أن الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان كواحة للسلام ووسيط موثوق في المنطقة لا ينظر إليه كخيار سياسي عابر، وانما “قدر ورسالة ومنهج” ضارب في جذور التاريخ العماني، مشدداً على أن سلطنة عمان لن تتوقف أبداً في مساعيها لتحقيق الوفاق العالمي.

وفي إطلالة إعلامية ضمن برنامج “فوانيس الوصال”، قدم البوسعيدي قراءة عميقة للدبلوماسية العمانية، موضحاً أن الطريق نحو السلام لم يكن يوماً مفروشاً بالورود. واستعرض التحديات التي واجهتها سلطنة عُمان عبر عقود، سواء في محاولات ثنيها عن مواقفها المتزنة أو في مواجهة تقلبات السياسة الدولية التي كانت تميل أحياناً نحو التصعيد.

وأشار إلى أن سلطنة عمان اختارت دائماً الانحياز للحكمة والهدوء، مستلهمة قوتها من تاريخها العريق الذي علمها أن الأزمات تزول ويبقى الأثر الطيب للصلح والوئام.

وتطرق رئيس الجمعية التاريخية إلى محطات مفصلية أثبتت فيها سلطنة عمان نجاعة نهجها، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبته في الاتفاق النووي (5+1) عام 2015، وصولاً إلى الجهود المستمرة التي بذلتها خلال عامي 2025 و2026 في ملفات إقليمية شائكة. وأوضح أن هذه الجهود واجهت أحياناً محاولات للتعطيل أو التغييب، إلا أن النفس العماني الطويل حال دون وأد هذه المبادرات.

وأكد السيد نوح في حديثه على أن سلطنة عمان تمتلك مخزوناً من الصبر الاستراتيجي، قائلاً: ان سلطنة عمان صبرت وتحملت، ودعت دائماً إلى الحكمة، ولن تتراجع عن هذا النهج. واعتبر أن الإيمان بمبادئ السلام هو المحرك الأساسي للسياسة العمانية، وهي أمانة تحملها الأجيال المتعاقبة لضمان استقرار المنطقة وحمايتها من التجاذبات.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى، مما يعزز من قيمة “النموذج العماني” كمرجعية للحكمة السياسية والوساطة التي تهدف إلى البناء لا الهدم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى