الثقافي

جاوِر السعيد تسعد

عبدالعزيز بن راشد الدهماني

السعادة مفهوم واسع، تتعدد الأقوال حولها، غير أنّها في جوهرها شعور يبدّل المزاج من عاديّته إلى صفاءٍ وإيجابيةٍ تنعش الروح. إنّها تلك اللحظة التي يشرق فيها القلب بغير استئذان، فتأتي أحياناً من منظرٍ يأسر العين، أو من صباحٍ ممطرٍ يوقظ الحنين، وقد تكون في لقاء شخصٍ غاب زمناً أو رفيقٍ نراه كل يوم لكنه يضيء أرواحنا كأننا نراه أوّل مرة. وربما ارتبطت السعادة بمكانٍ محدّد، لأنّه يحمل ذكرى مشاركة صادقة مع من نحب.

ولأنّ السعادة تتلون بتجاربنا، فقد قيل قديماً وحديثاً: “جاوِر السعيد تسعد”، فالسعادة مُعْدِية، تُنتقل بالروح كما تنتقل البسمة على الوجوه. ولهذا، كنْ حكيماً في اختيار مَن تُجالس وتصاحب، فالأصدقاء الصالحون كنز، وهبة من الله، يرسِلهم ليكونوا بلسمًا لأيامك.

وقد لخّص الشاعر ذلك بقوله:

عن المرء لا تسألْ وسَلْ عن قرينهِ

فكلُّ قرينٍ بالمقارنِ يقتدي

فكونوا أنتم أيضاً ضوءاً يحمل السعادة، ومصدراً يبثّ الطمأنينة والإيجابية فيمن حولكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى