صوت الريح
ألقى على قلق الأقلام أحرفَهُ
طوى شراع المُنى،أرخى تأسفهُ
وعاتبته على شطء العلا لغةٌ
من الطموح الذي للمجد كلفَهُ
وعاد للُّجِّ لا شوقًا ولا بطلا
لكن ليحفظ للأيام موقفَهُ
هناك مرَّ على الآمال أغنيةً
وأيقظ الحلم البالي ليعزفهُ
وراح لم يدر لا دربا ولا جهة
تياره في حنايا العزم صرفه
مثل الرياح سيزجي غيمه شغفًا
ولم يجد سُحبا حتى يؤلفَهُ
معاندا ما اشتهته الريح ثم جرى
ليدرك المتمنى حيث هدّفَهُ
ومرسلا للمراسي وحي همته
حتى يرى أجمل المعنى وأشرفَهُ
غدًا سيرسو بمرسى كان أنبته الـ
ـيقينُ، يقطينه زاه ليقطفهُ
هنالك التفتت عيناه ساخرة
من الزمان الذي بالأمس عنّفهُ



